فهرس الكتاب

الصفحة 5233 من 6081

والمعنى: فسوّى الدمدمة عليهم وعمّهم، فاستوت على صغيرهم وكبيرهم.

وقال مقاتل (1) : سوى بيوتهم على قبورهم، وكانوا قد حفروا قبورًا فاضطجعوا فيها، فلما صِيح بهم فهلكوا زُلزلت بيوتهم، فوقعت على قبورهم.

قوله تعالى: {ولا يخاف عقباها} أي: عاقبتَها وتبعتَها.

قرأ نافع وابن عامر:"فلا يخاف"وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام. وقرأ الباقون: بالواو (2) ، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والكوفة والبصرة.

والمعنى: لا يخاف الله عقبى الدمدمة أو التسوية أو الفعلة.

قال ابن عباس والحسن: لا يخاف الله من أحد تَبعَةً في إهلاكهم (3) .

فعلى هذا القول: الواو في"ولا يخاف"حالية، والحال من الضمير المرفوع في ["فسواها"أو من"فدمدم".

وقال الضحاك والسدي وابن السائب: لا يخاف الذي عقرها عقبى ما صنع (4) .

(1) ... تفسير مقاتل (3/489) .

(2) ... الحجة للفارسي (4/129) ، والحجة لابن زنجلة (ص:766) ، والكشف (2/382) ، والنشر (2/401) ، والإتحاف (ص:440) ، والسبعة (ص:689) .

(3) ... أخرجه الطبري (30/215) ، وابن أبي حاتم (10/3438) . وذكره السيوطي في الدر (8/531) عن ابن عباس والحسن.

(4) ... أخرجه الطبري (30/215-216) ، وابن أبي حاتم (10/3438) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (9/144) ، والسيوطي في الدر (8/531) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي. ومن طريق آخر عن الضحاك، وعزاه لابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت