فهرس الكتاب

الصفحة 5312 من 6081

قال مقاتل (1) : تُحَطِّم العظام، وتأكلُ اللحمَ حتى تهجم على القلوب، وذلك قوله: {نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة} قال: يخلص حَرُّها إلى القلوب، ثم تُكسى لحمًا جديدًا، ثم تُقبِل عليهم فتأكلهم.

قال الفراء (2) : يبلغ ألمها الأفئدة. والاطلاع والبلوغ قد يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طلعتَ أرضنا، أي: بلغت.

فإن قيل: العذاب شامل لجميع أجزائه، فلم خصّ الأفئدة؟

قلتُ: فيه إيذانٌ بزيادة عذابها، ومضاعفة ألمها.

فإن قيل: فلم خُصّت بالزيادة؟

قلتُ: لأنها مَقَرُّ الكفر والعقائد الخبيثة.

وقيل: خصّ الأفئدة؛ لأن الألم إذا وصل إلى الفؤاد مات صاحبه، فأخبر أنهم في حال من يموت، وهم لا يموتون.

ومعنى {مؤصدة} : مُطْبِقَة. وقد ذكرناه في آخر سورة البلد (3) .

قوله تعالى: {في عَمَدٍ ممددة} قرأ أهل الكوفة إلا حفصًا:"عُمُدٍ"بضم العين والميم، وفتحهما الباقون (4) .

(1) ... تفسير مقاتل (3/517) .

(2) ... معاني الفراء (3/290) .

(3) ... عند الآية رقم: 20.

(4) ... الحجة للفارسي (4/145) ، والحجة لابن زنجلة (ص:773) ، والكشف (2/389) ، والنشر (2/403) ، والإتحاف (ص:443) ، والسبعة (ص:697) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت