فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والشرعية. وهو جمع"كَسْلان"، مثل: سَكْران وسُكَارى.
{يراءون الناس} معنى المفاعلة هاهنا أن المرائي يريهم أعماله ويُرُوْنَه استحسانها، أو يكون من باب: عاقبت اللص، وطارقت النعل.
{ولا يذكرون الله إلا قليلًا} أي: ذكرًا قليلًا.
قال علي رضي الله عنه: إنما قلَّ لأنه غير مقبول (1) .
قال ابن عباس: لو كان لله لكان كثيرًا (2) .
قوله: {مُذَبْذَبينَ} نصب على الحال من"يذكرون"، أو على الذم (3) .
والتَّذَبْذُبُ: التَّحَرُّكُ والاضطراب. فالمنافقون مترددون بين الإيمان والشرك والإيقان والشك، {لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} أي: لا إلى المؤمنين بالاعتقاد الصحيح، ولا مع المشركين بالمجاهرة والتصريح.
أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"مَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلِ الشَّاةِ العَائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلى هَذِهِ مَرَّةً، لا تدري أيهما تتبع" (4) .
{ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلًا} أي: طريقًا إلى الهدى.
(1) أخرجه الطبري (5/335) عن قتادة. وذكره الواحدي في الوسيط (2/131) من قول قتادة، والسيوطي في الدر المنثور (2/719-720) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.
(2) ذكره الثعلبي (3/405) ، والواحدي في الوسيط (2/131) من قول الحسن، وابن الجوزي في زاد المسير (2/232) .
(3) انظر: التبيان (1/199) ، والدر المصون (2/447) .
(4) أخرجه مسلم (4/2146 ح2784) .