فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 6081

فأعلم جل وعز أنه المنشئ له في حال اختلاف أُكُلِهِ، ويجوز أن يكون أنشأَهُ ولا أكل فيه مختلفًا أُكُلُه، لأن المعنى: مُقَدِّرًا ذلك فيه، كما تقول: لَتَدْخُلُنَّ منزل زيد آكلين شاربين. فالمعنى: أنكم تدخلون مُقَدِّرِينَ ذلك. وسيبويه هو دلّ على هذا وبيّنه في قوله (1) : مَرَرْتُ بِرَجُلٍ معه صَقْرٌ صائدًا به غدًا، فنصب"صائدًا"على الحال. والمعنى: مُقَدِّرًا به الصيد.

قوله تعالى: {كلوا من ثمره إذا أثمر} أمرُ إباحة.

{وآتوا حقه يوم حصاده} قرأ ابن عامر وعاصم وأبو عمرو:"حَصَادِه"بفتح الحاء -وهي لغة بني تميم وأهل نجد-، وكسرها الباقون (2) -وهي لغة أهل الحجاز-.

قال سيبويه (3) : وهو الأصل.

وفي المراد بهذا الحق قولان:

أحدهما: أنَّه الزكاة. قاله ابن عباس، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، ومحمد ابن الحنفية، وقتادة (4) .

(1) انظر: الكتاب لسيبويه (2/49) .

(2) ... الحجة للفارسي (2/217) ، والحجة لابن زنجلة (ص:151) ، والكشف (1/456) ، والنشر (2/266) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:219) ، والسبعة في القراءات (ص:271) .

(3) الكتاب (4/12) .

(4) أخرجه الطبري (8/54) ، وابن أبي حاتم (5/1398) ، وابن أبي شيبة (2/407 ح10475) ، والبيهقي في سننه (4/132) ، وابن عدي في الكامل (7/278) ، والنحاس في ناسخه (ص:421) . وذكره السيوطي في الدر (3/370) وعزاه لابن أبي حاتم والنحاس وابن عدي والبيهقي في سننه عن أنس بن مالك. ومن طريق آخر عن ابن عباس، وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم. ومن طريق آخر عن طاوس، وعزاه لابن أبي شيبة وأبي داود في ناسخه والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت