فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فعلى هذا القول: الآية مدنية، وهي محكمة (1) .
والثاني: أنَّه حقٌّ غير الزكاة.
قال مجاهد: إذا حصدت فحضرك المساكين فاطرح لهم منه، وإذا دسته وذَرَيْتَه فاطرح لهم منه، وإذا أكدسته فاطرح لهم منه، فإذا عرفت كيله فاعزل زكاته (2) .
وقال الربيع: هو لقاط السنبل (3) .
وقال [يزيد] (4) بن الأصم: كان أهل المدينة إذا صرموا يجيئون بالعذق
(1) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (1/419) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص:331-335) .
... قال الشوكاني في فتح القدير (2/169) : وقد اختلف أهل العلم هل هذه الآية محكمة أو منسوخة، أو محمولة على الندب؟ فذهب ابن عمر وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير إلى أن الآية محكمة، وأنه يجب على المالك يوم الحصاد أن يعطى من حضر من المساكين القبضة والضغث ونحوهما، وذهب ابن عباس ومحمد ابن الحنفية والحسن والنخعي وطاوس وأبو الشعثاء وقتادة والضحاك وابن جريح أن هذه الآية منسوخة بالزكاة، واختاره ابن جرير، ويؤيده أن هذه الآية مكية، وآية الزكاة مدنية في السنة الثانية بعد الهجرة، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم من السلف والخلف. وقالت طائفة من العلماء: إن الآية محمولة على الندب لا على الوجوب. اهـ.
(2) أخرجه الطبري (8/55) ، وابن أبي حاتم (5/1398) ، وسعيد بن منصور (5/95) ، وابن أبي شيبة (2/407 ح10477) . وذكره السيوطي في الدر (3/368) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي.
(3) أخرجه الطبري (8/57) . وذكره السيوطي في الدر (3/367) وعزاه لابن المنذر والنحاس وأبي الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {وآتوا حقه يوم حصاده} قال: ما سقط من السنبل.
(4) في الأصل: زيد. والصواب ما أثبتناه. وانظر: ترجمته في: تقريب التهذيب (ص:599) .