فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 6081

من الإنذار (1) .

قوله تعالى: { وذكرى } إما أن يكون مرفوعًا، عطفًا على"كتاب"، أو خبر مبتدأ محذوف. وإما أن يكون منصوبًا بإضمار فعل، على معنى: لتنذر به وتُذَكِّر تذكيرًا. وإما أن يكون مجرورًا عطفًا على محل"لتنذر"، تقديره: للإنذار والذكرى (2) .

وإنما خص المؤمنين؛ لموضع انتفاعهم.

قوله تعالى: { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم } يعني: القرآن والسنة، وهذا دليل واضح على وجوب تعلم العلم، خصوصًا علم التفسير، فإن المراد بالاتباع: العمل، وذلك يستدعي العلم قبله.

قال الحسن البصري رحمه الله: يا ابن آدم! أمرتَ باتباع كتاب الله وسنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والله ما نزلت آية إلا وهو يحب أن يعلم فيم أنزلت وما معناها (3) .

{ ولا تتبعوا من دونه أولياء } أي: من دون الله. وقيل: من دون المُنَزَّل، { أولياء } يعني: شياطين الإنس والجن، فيحملوكم على عبادة الأوثان واتباع الأهواء والبدع.

{ قليلًا ما تذكرون } هو كقوله: { قليلًا ما تؤمنون } [الحاقة:41] ، وقد سبق القول عليه في البقرة.

قرأ ابن عامر بياء وتاء. وقرأ الباقون بتاء واحدة، وخفف الذال أهل الكوفة

(1) ... انظر: التبيان للعكبري (1/267) ، والدر المصون (3/229-230) .

(2) ... انظر: التبيان للعكبري (1/268) ، والدر المصون (3/230-231) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت