فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من الإنذار (1) .
قوله تعالى: { وذكرى } إما أن يكون مرفوعًا، عطفًا على"كتاب"، أو خبر مبتدأ محذوف. وإما أن يكون منصوبًا بإضمار فعل، على معنى: لتنذر به وتُذَكِّر تذكيرًا. وإما أن يكون مجرورًا عطفًا على محل"لتنذر"، تقديره: للإنذار والذكرى (2) .
وإنما خص المؤمنين؛ لموضع انتفاعهم.
قوله تعالى: { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم } يعني: القرآن والسنة، وهذا دليل واضح على وجوب تعلم العلم، خصوصًا علم التفسير، فإن المراد بالاتباع: العمل، وذلك يستدعي العلم قبله.
قال الحسن البصري رحمه الله: يا ابن آدم! أمرتَ باتباع كتاب الله وسنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والله ما نزلت آية إلا وهو يحب أن يعلم فيم أنزلت وما معناها (3) .
{ ولا تتبعوا من دونه أولياء } أي: من دون الله. وقيل: من دون المُنَزَّل، { أولياء } يعني: شياطين الإنس والجن، فيحملوكم على عبادة الأوثان واتباع الأهواء والبدع.
{ قليلًا ما تذكرون } هو كقوله: { قليلًا ما تؤمنون } [الحاقة:41] ، وقد سبق القول عليه في البقرة.
قرأ ابن عامر بياء وتاء. وقرأ الباقون بتاء واحدة، وخفف الذال أهل الكوفة
(1) ... انظر: التبيان للعكبري (1/267) ، والدر المصون (3/229-230) .
(2) ... انظر: التبيان للعكبري (1/268) ، والدر المصون (3/230-231) .
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/348) .