فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 6081

النَّفْسِ والمال فتُقاتل فتُقْتَل وتنكَحُ المرأة ويُقَسَّمُ المال، فعَصاهُ فجَاهَد. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فمن فعل ذلك منهم فمات، كان حقًا على الله أن يدخله الجنة" (1) ."

ومقصود الخبيث إبليس بهذا: إفساد بني آدم وإهلاكهم. المعنى: لأجتهدن في إغوائهم حتى يفسد بسببي كما فسدت بسببهم.

ثم توعدهم بأنواع التحيل على [إضلالهم] (2) من جميع جهاتهم فقال: { لآتينهم من بين أيديهم } فأشككهم في الآخرة، وأقول: لا بعث ولا نشور، { ومن خلفهم } فأرغبهم في الدنيا وأعدهم وأمنيهم، { وعن أيمانهم } فأثبطهم عن الحسنات، { وعن شمائلهم } فأزين لهم السيئات (3) .

وقيل: { لآتينهم من بين أيديهم } أي: من قبل دنياهم، { ومن خلفهم } : من قبل آخرتهم. رُويا عن ابن عباس (4) .

قال قتادة: أتاك يا ابن آدم من كل جهة، غير أنه لم يأتك من فوقك، لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله (5) .

(1) ... أخرجه النسائي في الكبرى (3/15 ح4342) ، والصغرى (6/21 ح3134) ، وأحمد (3/483) .

(2) ... في الأصل: إظلالهم.

(3) ... أخرجه الطبري (8/136) ، وابن أبي حاتم (5/1444-1445) . وذكره السيوطي في الدر (3/426-427) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس. وانظر: تفسير ابن عباس (ص:223) .

(4) ... أخرجه الطبري (8/136) ، وابن أبي حاتم (5/1444-1445) . وذكره السيوطي في الدر (3/427) وعزاه لابن أبي حاتم. وانظر: تفسير ابن عباس (ص:223) .

(5) ... أخرجه الطبري (8/136) . وذكره السيوطي في الدر (3/427) وعزاه لأبي الشيخ عن عكرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت