فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ ولا تجد أكثرهم شاكرين } قال ابن عباس: يريد: أن أكثرهم لإبليس طائعون ولله عاصون (1) .
وقال أيضًا:"شاكرين": مُوحِّدين (2) .
وقيل: لا تجد أكثرهم شاكرين لسوابغ نعمك وسوائغ منّتك (3) .
{ قال اخرج منها مذءومًا } أي: اخرج من الجنة أو من السماء مذءومًا.
قال الفراء (4) : يقال: ذأَمْتُ الرّجلَ، أَذأَمُهُ ذأْمًا؛ وذممتُه، أذُمُّه ذمًّا، وذِمْتُهُ، أَذيمُه ذَيْمًا (5) .
قال المبرد: المذءوم: المعيب.
قال امرؤ القيس:
وبدا له وجه يردُّ ... الليل منجابًا ظلامُه
شهدت محاسنه التي كانت ... تصون وغاب ذامه
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/355) .
(2) ... أخرجه الطبري (8/138) ، وابن أبي حاتم (5/1446) . وانظر: تفسير ابن عباس (ص:223) . وذكره السيوطي في الدر (3/426-427) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(3) فائدة: قال الماوردي (2/207) : فإن قيل: كيف علم إبليس ذلك؟ فعنه جوابان: أحدهما: أنه ظنّ ذلك فصدق ظنّه، كما قال تعالى: { ولقد صدق عليهِم إِبلِيس ظَنَّهُ } [سبأ:20] ، وسبب ظنه: أنَّه لما أغوى آدم واستزله قال: ذرية هذا أضعف منه. والثاني: أنه يجوز أن يكون علم ذلك من جهة الملائكة بخبر من الله.
(4) ... لم أقف عليه في معاني الفراء. وانظر قول الفراء في: زاد المسير (3/178) .
(5) ... انظر: لسان العرب (مادة: ذأم) .