فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 6081

الصالح والاقتصاد جزءٌ من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة" (1) ."

قال الخطابي: هديُ الرجل: حاله ومذهبه وكذلك سمته، والاقتصاد: سلوك القصد في الأمر والدخول فيه برفق (2) .

والمعنى: أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء فاقتدوا بهم فيها، وليس المعنى: النبوة تتجزأ، فإنها غير مكتسبة.

وفيه وجه آخر: أن يكون معنى النبوة هاهنا: ما جاءت به النبوة ودعت إليه الأنبياء عليهم السلام.

قال: ويحتمل وجهًا ثالثًا: أن من اجتمعت له هذه الخصال لقيه الناس بالتعظيم وألبسه الله لباس التقوى الذي يلبسه الأنبياء، وكأنها جزء من النبوة.

قوله تعالى: { ذلك } إشارة إلى ما تقدم ذكره من إنزال اللباس والرياش { من آيات الله } الدالة على فضله ونعمته ورحمته لعباده، { لعلهم يذكرون } فيعرفوا عظيم نعمته عليهم وإحسانه إليهم.

قوله تعالى: { يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان } أي: لا يخدعنكم بغروره فيزين لكم كشف عوراتكم في الطواف، كما فتن أبويكم من قبل فخدعهما حتى أخرجهما من الجنة.

{ ينزع عنهما لباسهما } وهو النور، في قول ابن عباس (3) .

(1) ... أخرجه أبو داود (4/247 ح4776) ، وأحمد (1/296) .

(2) ... انظر: عون المعبود (13/94) .

(3) ... زاد المسير (3/184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت