فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصالح والاقتصاد جزءٌ من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة" (1) ."
قال الخطابي: هديُ الرجل: حاله ومذهبه وكذلك سمته، والاقتصاد: سلوك القصد في الأمر والدخول فيه برفق (2) .
والمعنى: أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء فاقتدوا بهم فيها، وليس المعنى: النبوة تتجزأ، فإنها غير مكتسبة.
وفيه وجه آخر: أن يكون معنى النبوة هاهنا: ما جاءت به النبوة ودعت إليه الأنبياء عليهم السلام.
قال: ويحتمل وجهًا ثالثًا: أن من اجتمعت له هذه الخصال لقيه الناس بالتعظيم وألبسه الله لباس التقوى الذي يلبسه الأنبياء، وكأنها جزء من النبوة.
قوله تعالى: { ذلك } إشارة إلى ما تقدم ذكره من إنزال اللباس والرياش { من آيات الله } الدالة على فضله ونعمته ورحمته لعباده، { لعلهم يذكرون } فيعرفوا عظيم نعمته عليهم وإحسانه إليهم.
قوله تعالى: { يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان } أي: لا يخدعنكم بغروره فيزين لكم كشف عوراتكم في الطواف، كما فتن أبويكم من قبل فخدعهما حتى أخرجهما من الجنة.
{ ينزع عنهما لباسهما } وهو النور، في قول ابن عباس (3) .
(1) ... أخرجه أبو داود (4/247 ح4776) ، وأحمد (1/296) .
(2) ... انظر: عون المعبود (13/94) .
(3) ... زاد المسير (3/184) .