فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 6081

لأن فيه حرفًا من حروف الحلق.

قال ابن عباس: اتخذوا القصور في سهول الأرض للصيف، ونقبوا في الجبال للشتاء (1) .

قال وهب: كان أحدهم يبني البنيان فيمرّ عليه مائة سنة فيخرب، ثم يجدده، فيمرّ عليه مائة سنة فيخرب، ثم يجدده، فيمرّ عليه مائة سنة فيخرب، ثم يجدده، فأضجرهم ذلك، فاتخذوا من الجبال بيوتًا (2) .

وجائز أن يكون المراد بقوله: { تتخذون من سهولها } ما يُتّخذ من تراب أرضها ويُعمل لَبِنًا وآجُرًّا.

و"بيوتًا"حال مقدّرة (3) ؛ لأن الجبل لا يكون بيتًا في حال النحت، فهو كقولهم: خطّ هذا الثوب قميصًا.

وباقي الآية تقدم تفسيره.

قوله تعالى: { لمن آمن منهم } بدل من قوله:"للذين استضعفوا" (4) . والضمير في قوله:"منهم"عائد إلى"قومه"، فيكون الاستضعاف مقصورًا على المؤمنين، ويكون قوله:"من آمن"مفسر لمن استضعف منهم. وجائز أن يكون عائدًا إلى"الذين استضعفوا"، فلا يكون الاستضعاف مقصورًا عليهم، فإن المستضعفين كانوا مؤمنين وكافرين.

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/383) ، وزاد المسير (3/225) .

(2) ... زاد المسير (3/225) .

(3) ... انظر: الدر المصون (3/293) .

(4) ... انظر: التبيان للعكبري (1/279) ، والدر المصون (3/294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت