الشفاعة لغة هي: الوسيلة والطلب وعرفًا: سؤال الخير للغير، وهي تكون من الأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين.
روى عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء" (أخرجه ابن ماجة)
يشفع كل لأهلل الكبائر على قدر منزلته عند الله تعالى.
ولا يلهم أحد ممن ذكر الشفاعة في إخراج أحد من النار إلا بعد انقضاء المدة المحتمة عند الله تعالى.
والحق أن الشفاعة من باب القضاء المعلق فنعها ظاهري.
هذا واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أول فاتح لباب الشفاعة يفتحه بالشفاعة في فصل القضاء.
وهي الشفاعة العظمى المختصة به التي يغبطه بها الأولون والآخرون: وهي المقام المحمود المشار إليه بقوله تعالى:"عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا"
قال أبو هريرة رضي الله عنه: سئل النبي صلى الله عليه وسل عن المقام المحمود في الآية.
فقال:"هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه" (أخرجه أحمد والترمذي وحسنه)
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك، استغاثوا بآدم فيقول: لست بصاحب ذلك، ثم يموسى فيقول كذلك، ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فيشفع ليقضي بين الخلق، فيمشي حتى يأخذ بحلقة باب الجنة ، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا يحمده أهل الجمع كلهم" (أخرجه البخاري وابن جرير)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كلل نبي دعوته وإني أختبيء دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا".
(أخرجه مالك والشيخان والترمذي وابن ماجة)
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" (أخرجه أحمد وابن ماجة وأبو داود والترمذي وقال: غريب وزاد)