الصفحة 24 من 74

ما كيفية الذكر ؟ وما فضله ؟

أفضل الأذكار وأشرفها عند الله تعالى كلمة التوحيد فينبغي على العاقل أن يعني بها ويحسن أن يكون حالة الذكر على طهارة متطيبًا متجملًا مستقبلا القبلة، ويتحرى الانفراد عن الخلق ما استطاع، ويستحضر المعنى بقدر الإمكان، ولا يترك الذكر عند عدم حضور قلبه، بل يذكر متحليا ببقية الآداب راجيًا أن تغشاه نفحة إليهة تنقله من الغفلة إلى الحضور ومن الحضور إلى المشاهدة.

وألا يتصرف فيشيء من حروفها بزيادة أو نقصان بل يقتصر على الوارد شرعًا، وليحذر مما عليه غالب الناس اليوم من تحريف الذكر والإلحاد في أسمائه تعالى فإنه حرام بالإجماع ولا سند لهم في ذلك إلا قولهم: وجدنا أشياخنا هكذا يذكرون. وهذا لا يصدر إلا من الجهلة الذين لا يميزن الغث من السمين.

فعلى المؤمن ألا يخرج في ذكره وكل أعماله عما جاء به الكتاب العزيز، ونطقت به السنة المطهرة.

والذكر حقيقة هو ما يجري على اللسان والقلب، وأكمله ما كان فيه استحضار معنى الذكر وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى ونفى النقائص عنه، المراد به ما يشمل التسبيح والتحميد وتلاوة القرآن والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم وغير ذلك قال الفخر الرازي:

المراد بذكر اللسان: الألفاظ الدالة على التسبيح والتحميد والتمجيد.

والذكر بالقلب: التفكر في أدلة الذات والصفات والتكاليف من الأمر والنهي، وفي أسرار مخلوقات الله .

والذكر بالجوارح: هو أن تصير مستغرقة بالطاعة ولذا سمى الله تعالى الصلاة ذكرًا في قوله:"فاسعوا إلى ذكر الله"

والذكر على سبعة أنحاء:

فذكر العينين البكاء ، وذكر الأذنين الإصغار ، وذكر اللسان الثناء ، وذكر اليدين العطاء ، وذكر البدن الوفاء ، وذكر القلب الخوف والرجاء ، وذكر الروح التسليم والرضاء (واعلم) أن الذكر أفضل الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت