جـ: الصراط هو جسر ممدود على ظهر جهنم يمر عليه الأولون والآخرون كل بحسب عمله، فمنهم من يمر كلمح البصر، ومنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح العاصف، وناس كالجواد وناس هرولة، وناس صبوا، وناس زحفًا وناس يتساقطون في النار، وعلى جوانبه كلاليب لا يعلم عددها إلا الله تخطف بعض الخلائق.
قال تعالى:"وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيًا".
قال ابن مسعود: الصراط على جهنم مثل حد السيف، فتمر الطبقة الأولى كالبرق، والثانية كالريح، والثالثة كأجود الخيل، والرابعة كأجود البهائم، ثم يمرون والملائكة يقولون:"اللهم سلم سلم". (أخرجه ابن جرير)
وقال السدي: سألت مرة الهمداني عن قوله تعالى:"وإن منكم إلا واردها"فحدثني عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب المسرع ثم كشد الرجل ثم كمشيه". (أخرجه الترمذي وحسنه) .
ولشدة الهول حينئذ يقول المؤمنون: رب سلم سلم.
روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"شعار المؤمنين على الصراط يوم القيامة: رب سلم سلم". (أخرجه الترمذي والحاكم وصححاه) .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى:"يسعى نورهم بين أيديهم"قال:"على قدر أعمالهم يمرون على الصراط منهم من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره مثل النخلة، ومنهم من نوره مثل الرجل القائم، وأدناهم نورًا: من نوره في إبهامه يتقد مرة ويطفأ مرة" (أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير) .
والله تبارك وتعالى أعلم