س: نريد من فضيلتكم خطبة منبرية يكون موضعها ( السجود لله وحده) .؟
جعلنا الله وإياكم من الموحدين الساجدين
جـ:
الخطبة الأولى
الحمد الله رب العالمين، يا رب نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والعصمة من كل ذنب، لا تدع لنا في هذا اليوم العظيم ذنبًا إلا غفرته، ولا كربًا إلا فرجته، استر عوراتنا وآمن روعاتنا وبارك لنا في أرزاقنا، اللهم ارزقنا الحلال وبارك لنا فيه، وباعد بيننا وبين الحرام إلى يوم أن نلقاك.
اللهم أهد أولادنا وبصرنا بعيوننا، وأشهد أن لا إله إلا الله لا تدركه الأبصار ولا تحويه الأقطار ولا يؤثر فيه الليل ولا النهار وهو الواحد القهار.
قالوا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: يا أبا بكر بما عرفت ربك؟
فقال أبا بكر الصديق: عرفت ربي بربي ولولا ربي ما عرفت ربي.
فيقل له: فكيف عرفت ربك؟
فقال الصديق: العجز عن الإدراك إدراك والبحث في ذات الله إشراك إلهي.
لما علمت بأني قلبي فارغ
مما سواك ملأته بهداك وملأت كلي منك حتى لم
أدع مني مكانًا خاليًا لسواك
وأشهد أن سيدنا ونبينًا وعظيمًا وحبيبنا محمد رسول الله.
أمرنا أن نكثر من الدعاء ونحن ساجدون لله، لا سجود إلا لله، فإذا ما وضعت الجبين على الأرض فأكثر من الدعاء فإن الرسول صلوات ربي وسلامه عليه يقول: (أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) .
ومن هنا قدم السجود على الركوع، مع أن الركوع قبل السجود، قدم السجود على الركوع في قوله تعالى: (يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين) ، فقد السجود في الذكر على الركوع مع أن الركوع سابق في الفعل بين المكانة وبين المكان فالمكانة معنوية والمكان حسى، فقدم السجود على الركوع لأن أقرب وضع تكون فيه إلى الله وأنت ساجد فأكثر من الدعاء.