الصفحة 66 من 74

هناك بعض الأمور التي لا تعرف إلا من طريق النقل والسنة. ويقال إنه لا يقبل إيمان العبد حتى يصدق بها تصديقًا جازمًا.

نريد حديثًا نتعرف من خلاله على هذه الأمور حتى ندخل في عباد الله المؤمنين ؟ وهل توجد مثل هذه الأمور حقًا ؟

ج:

نعم توجد مثل هذه الأمور ولا يقبل إيمان العبد حتى يصدق بها تصديقًا جازمًا ومنها:

الإيمان بالملائكة:

وهم عالم غيبي لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى، لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يتصفون بذكورة ولا أنوثة، خلقوا من نور.

عن أبي عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الملائكة قالت: يا ربنا أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون ويشربون ويركبون ويلبسون ونحن نسبح بحمدك ولا نأكل ولا نشرب ولا نلهو، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة. قال: لا أجعل صالح ذرية من خلقته بيدي كمن قلت له: كن فكان" (أخرجه الطبراني في الكبير)

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم".

والملائكة كما وصفهم الله تبارك وتعالى:"عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون".

وقال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون".

لهم القدرة على التشكل بالصور الجميلة ولقوله تعالى:"قولوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك"أي قالت الملائكة لسيدنا لوط عليه السلام حين جاءوه على هيئة رجال حسان الوجوه في صفة أضياف لأجل أهلاك قومه.

وقوله تعالى:"فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا"جردهم الله تعالى من الشهوات وجبلهم على الطاعات.

وقوله تعالى في حق سيدنا آدم عليه السلام حكاية عن الملائكة:"قالوا أتجعل فيها من يفسد فيه ويسفك الدماء".

ليس من الغيبة بل القصد التعجب والاستفسار لعدم علمهم بحكمة خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت