الصفحة 39 من 74

نريد حديثًا عن رؤية الله تبارك وتعالى؟

أجمع أهل السنة على أن رؤية الله تعالى ممكنة عقلًا واجبة نقلًا واقعة في الآخرة للمؤمنين دون الكافرين بلا كيف ولا انحصار.

فيرى سبحانه وتعالى لا في مكان ولا جهة من مقابلة أو اتصال شعاع أو ثبوت مسافة بين الرائي وبين الله تعالى.

فإن الحق أن الرؤية قوة يجعلها الله تعالى في خلقه ولا يشترط فيها اتصال الأشعة ولا مقابلة المرئي ولا غير ذلك.

فلا يلزم من رؤيته تعالى إثبات جهة له، بل يراه المؤمنون لا في جهة كما يعلمون لا في جهة.

وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الأمة على ذلك.

قال تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) [سورة القيامة: 22-23] .

وقال: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) [سورة المطففين: 15]

وقال جرير بن عبد الله: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القمر ليلة البدر فقال: إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته. فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم، قرأ: (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) [سورة ق: 39] [أخرجه السبعة إلا النسائي]

وعن صهيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى تريدون شيئًا أزيدكم"؟ قال: فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة؟

ألم تنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم. ثم تلا: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) [سورة يونس: 26] . [أخرجه مسلم والترمذي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت