الصفحة 56 من 74

سيدي أبا القاسم يا رسول الله، يا حبيب الله أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة ومحوت الظلمة وكشفت الغمة وجاهدت في الله حق جهاده، أبتليت فصبرت، وأعطيت فشكرت، وقضى الله عليك فرضيت بما قضى الله،

يا سيدي إنا نسير بقفره

... ... ... زاد الهجير بها وقل الماء

يا سيدي كن للنجاة شفيعنا

... ... ... يا خير من شهد له الشفعاء

صلى عليك الله يا علم الهدى ما هبت النسائم، وما ناحت على الأيك الحمائم.

أما بعد:

فيا حماة الإسلام وحراس العقيدة.

(وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان وأعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون) .

فماذا قال سليمان عندما سمع التقرير الهدهدي؟

أيها الأخوة الأماجد:

أقف عند تقرير الهدهد وعند رد سليمان عليه، وأهدى هذا الدرس القرآني إلى حكام المسلمين، فليست الدراسات القرآنية كلمات تلوكها الألسنة وتنبس بها الشفاه، إنما الدراسات القرآنية عبر ومن العبر نأخذ المواعظ، ولا خير فيمن قرأ القرآن بلسانه، ولم يتدبره بقلبه، ولم يخش الله عز وجل.

قال الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إن أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رأيته يخشى الله) .

أيها الأخوة: الهدهد غاضب لماذا.

غاضب لله، ملكة تتربع على عرش اليمن تسجد هي وقومها للشمس من دون الله!

إن في القرآن الكريم أربع عشرة تزيد واحدة في سور الحج، أربع عشرة من سور القرآن الكريم في كل سورة منها آية سجود وتزيد سورة الحج، آية إذا أضيفت يكون مجموع الآيات خمس عشرة آية إذا قرأت واحدة منها فعليك أن تخر ساجود لله (يسمى سجود التلاوة) لمن رفع السماء بلا عمد، فإذا ما سجدت فإن الشيطان يقول: يا يلي أمر ابن آدم بالسجود فأطاع فدخ الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فدخلت النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت