ومن هنا فإن الصحابي الجليل أبا سعيد الخدري ذهب ذات يوم إلى سيدنا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه يقص عليه رؤيا رآها: ...
قال أبو سعيد: يا رسول الله رأيت في المنام كأني أجلس تحت شجرة فسمعت الشجرة: تقرأ سورة (ص) فلما وصلت الشجرة إلى آية السجدة سجدت لله سجدة، فسمعتها تقول في سجودها: اللهم اكتب لي بها عند أجرًا وحط عنى بها وزرًا واجعلها لي عندك ذخرًا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبد داود.
(الشمس والقمر بحسبان، والنجم والشجر يسجدان) .
لو سألت العالم من عرشه، إلى فرشه ومن سمائه إلى أرضه وقلت له من خالقك: أجابك قائلا:
أنا مخلوق للواحد الديان.
انظر إلى تلك الشجرة ...
... ... ... ... ذات الغصون النضرة.
كيف نمت من حبة ...
... ... ... ... وكيف صارت شجرة
فانظر وقل من ذا
الذي يخرج منها الثمرة
ذاك هو الله
الذي أنعمه منهمرة
ذو حكمة بالغة
... ... ... ... ... ... وقدرة مقتدرة
وانظر إلى الشمس ...
... ... ... ... ... ... التي جذوتها مستعرة
من ذا الذي أوجدها ...
... ... ... ... ... ... في الجو مثل الشررة
ذاك هو الله الذي
... ... ... ... ... ... أنعمه منهمرة
ذو حكمة بالغة
... ... ... ... ... ... وقدرة مقتدرة
انظر إلى الليل فمن ...
... ... ... ... ... ... أوجد فيه قمره
وزانه بأنجم
... ... ... ... ... ... كالدور المنتشرة
ذاك هو الله
... ... ... ... ... ... الذي أنعمه منهمرة
ذو حكمة بالغة
... ... ... ... وقدرة مقتدرة
انظر إلى المرء وقل
... ... ... ... من شق فيه بصره
من ذا الذي جهزه
... ... ... ... بقدرة مقتدرة
ذاك هو الله
... ... ... ... الذي أنعمه منهمرة
ذو حكمة بالغة
... ... ... ... وقدرة مقتدرة