فيقول: افلك عذر أو حسنة؟ فيقول: لا يا رب. فيقول الله عز وجل: بلى إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم. فيخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فيقول: احضر وزنك. فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول: إنك لن تظلم. فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، ولا يقل مع اسم الله تعالى شيء". [أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب، والبهقي والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم] ."
وقالت عائشة رضي الله عنها: جاء رجل فقال: يا رسول الله: إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأشتمهم وأضربهم فيكف أنا منهم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذغ كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وكذبوك وعصوك، وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم، كان فضلًا لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل". قال: فتنحى الرجل يبكي ويهتف.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تقرأ كتاب الله عز وجل: (وتضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) [سورة الأنبياء: 47] ، فقال الرجل:"والله يا رسول الله ما أجد لي ولهؤلاء شيئًا خيرًا من مفارقتهم، أشهدكم أنهم كلهم أحرار" [أخرجه أحمد والترمذي وقال: حديث غريب]
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". [أخرجه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه]
ومما تقدم يُعلم أنه يوزن عمل كل من يُحاسب حتى من لا حسنة له ليزداد خزيًا على رءوس الأشهاد، وبالوزن يظهر العدل في العذاب والعفو عن الآثام.
والله تبارك وتعالى أعلم