الصفحة 28 من 74

وفي الحديث القدسي:"يا بني آدم ما خلقتكم لاستكثر بكم من قلة ولا لأستأنس بكم من وحشه، ولا لأستعين بكم من وحدة على أمر عجزت عنه، ولا لجر منفعة، ولا لدفع مضرة، بل خلقتكم لتعبدوني طويلًا، وتشكروني كثيرًا، وتسبحوني بكرة وأصيلًا، ولو أن أولكم وآخرهكم وإنسكم وجنكم وحيكم وميتكم وصغيركم وكبيركم وحركم وعبدكم اجتمعوا على معصيتي ما نقص ذلك من ملكي مثقال ذرة".

وقال تعالى: (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين) [سورة العنكبوت: 6] .

وهم الفقراء إليه وهو الغني الحميد. ومن الجائز رؤيته تعالى بالأبصار وغيرها خرقًا للعادة بلا اتصال الأشعة به تعالى ولا كيفية ولا انحصار في جهة.

قال الله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة* إلى ربها ناظرة) [سورة القيامة: 22-23] . ومن الجائز إنزال الكتب وإرسال الرسل مبيين للناس ما نزل إليهم مبشرين الطائعين بالجنة والنعيم، ومنذرين العاصين بالنار والعذاب الأليم.

قال تعالى: (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان) [سورة آل عمران: 3] . وقال (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب) [سورة الكهف: 1] . وقال: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا) [سورة الفرقان: 1] .

وقال: (ونزلنا عليك الكتاب تباينًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) [سورة النحل: 89] . وقال: (رسلًا مبشرين ومنذرين) [سورة النساء: 165] .

هذا. ومما تقدم تعلم أنه يجب على كل مكلف أن يعتقد أن الله تعالى متصف بصفات الجلال والكمال التي تليق بعظمته تعالى، الواردة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة، وأنه تعالى منزه عن كل نقص وعن مشابهة الحوادث، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت