وعن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا، وإنه لأهونهم عذابًا" (أخرجه الشيخان والترمذي)
وع أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يلقى على أهل النار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب فيستغيثون بالشراب، فيدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم، فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم فيقولون: ادعوا خزنة جهنم يخففون عنا، فيدعونهم فيقولون ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات ؟ قالوا: بلى. قالوا: فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال. فيقولون: ادعوا مالكا فيقولون يا ما لك ليقضي علينا ربك فيجيبهم إنك ماكثون."
قال الأعمش: نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام.
فيقولون: ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم.
فيقولون:"ربنا غلبت علينا شقوتنا….."
قال: فيجيبهم:"اخسئوا فيها ولا تكلمون"
قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفير والشهيق ويدعون بالحسرة والويل والثبور" (أخرجه البيهقي والترمذي وقال: والناس لا يرفعون هذا الحديث) "
ولهذه الأدلة أجمعت الأمة على أن النار موجودة الآن والحقيقة ممكنة، فلا وجه للعدول عنها.
هذا واعلم أنه لا يخلد في النار موحد، ولو ارتكب الكبائر وفاء بوعده تعالى بقوله:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"
وقوله:"فمن يعمل مثال ذرة خيرا يره"