قال تعالى: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) [سورة النور: 24] .
وقال تعالى: (ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون* حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون) [سورة فصلت: 20] .
وقال: (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) [سورة ق: 21] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يومئذ تحدث أخبارها) [سورة الزلزلة: 4] .
فقال:"أتدرون ما أخبارها"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، أن تقول عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا. قال:"فهذه أخبارها" [أخرجه أحمد والترمذي وصححه] .
وعن الحارث بن يزيد قال: سمعت ربيعة الجرشي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تحفظوا من الأرض فإنها أمكم وإنه ليس من أحد عامل عليها خيرًا أو شرًا إلا وهي مخبرة" [أخرجه الطبراني] .
وعن أنس رضي الله عنه قال: ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"هل تدرون مم أضحك"؟
قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: من مخاطبة العبد ربه فيقول يا رب ألم تجرني من الظلم؟
يقول: بلى
فيقول: إني لا أجيز اليوم على نفسي شاهدًا إلا مني.
فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا والكرام الكاتبين شهودًا.
فيختم على فيه ويقول لأركانه:"انطقي، فتنطق بأعماله ثم يخلي بينه وبين الكلام، فيقول: بعدًا لكن وسحقًا فعنكن كنت أناضل". [أخرجه مسلم] .
وفي الحديث:
"ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا ينادي فيه: يا ابن آدم أنا خلق جديد وأنا فيما تعمل عليك شهيد فاعمل خيرًا أشهد لك به غدًا فإني لو مضيت لن تراني أبدًا، ويقول الليل مثل ذلك". [أخرجه أبو نعيم] .