الصفحة 19 من 39

الراجح أنه الواجهة السياسية للإخوان المسلمين في العراق، ويتزعمه الآن د. طارق الهاشمي الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية في حكومة نوري المالكي. وكباقي أحزاب المعارضة العراقية شارك في مؤتمرات لندن وصلاح الدين قبل غزو العراق، وبعد الاحتلال شارك أمينه العام السابق د. محسن عبد الحميد في عضوية مجلس الحكم تحت ولاية بول برايمر الذي نصبته الولايات المتحدة حاكما مدنيا للعراق بعد سقوط بغداد. وفيما بعد خاض الحزب الانتخابات النيابية بالتحالف مع جبهة التوافق السنية. والحقيقة أن تصريحات الهاشمي غنية عن التعريف حتى أنه ما من قوة جهادية إلا وأدانت تحالفاته وسياساته.

فهو من وافق على الدستور وشرّع لحكومة المالكي الموصوفة بالطائفية وطالب بعدم انسحاب القوات الأمريكية وعقد معاهدات طويلة الأمد معها وشارك في اجتماع الخمسة الكبار الذي أدانته الجماعات الجهادية وهيئة علماء المسلمين وأعلن حربا شرسة على القاعدة؛ فساهم في تشكيل الصحوات ودعمها وطالب بتسليحها وأسس كتائب الحمزة التي هاجمت القاعدة في أكثر من موضع خاصة في القائم ومناطق أبو غريب ودعم مجلس إنقاذ الأنبار وغيره واختراقه لكتائب ثورة العشرين والتسبب بانقسامها.

ومن الملفت أن ملف الحزب الإسلامي لدى هيئة علماء المسلمين وحدها أطول منه لدى الجماعات الجهادية ذاتها. وثمة فرضيتين على طرفي نقيض تتوجهان إلى الحزب، الأولى: ترى فيه أداة من أدوات السياسة الأمريكية أشد خطرا على السنة من الاحتلال الأمريكي ذاته وتحشد من الأدلة والوثائق والشهادات والتصريحات ما لا تتسع لذكره هذه الصفحات. والثانية: تسعى إلى تبرئة الحزب عبر تنزيل نشاطاته في باب الاجتهاد، وعليه فقد يصيب وقد يخطئ.

-جماعتي"حماس - العراق"و"جامع"

ظهرت حماس العراقية على أنقاض كتائب ثورة العشرين في بيان رسمي صدر بتاريخ 9 آذار 2007 وأعلن عنه في 26 من الشهر نفسه. ووفقا للتاريخ الأول فقد ورد فيما أسمي ببيان الانفصال أن:"المعنيون في قيادة كتائب ثورة العشرين المجاهدة (التقوا) للتداول في الظروف التي تمر بها الحركة, وبعد نقاش وتشاور مستفيض توصلوا الى القرارات الآتية: 1 - الفصل التام بين التشكيلين اللذين تم الاتفاق على إنشائهما تحت اسمي (فيلق الجهاد الإسلامي) و (فيلق الفتح الإسلامي) . 2 - اتفق الطرفان على عدم استخدام اسم (كتائب ثورة العشرين) منفصلا عن اسم الفيلق بحيث تكون الصيغة المستخدمة هي (كتائب ثورة العشرين؛ فيلق) ". ويتحدث البيان عن أنه:"يحق لكل فيلق التنسيق والتحالف والاندماج وتغيير الاسم مع أي فصيل آخر عامل في الساحة"، وعن"7 - التزام كل طرف بعدم محاولة التأثير على الطرف الآخر، والسماح بالعمل لكل فيلق بعملية استحداث عمل جديد في أي قاطع من القواطع"، وعن"8 - تشكيل لجنة مشتركة لحل الإشكالات المتوقعة".

لكن في البيان الأول الذي صدر بتاريخ 26/ 3/2007 أعلن فيلق الفتح الإسلامي عن تغيير اسمه إلى"حركة المقاومة الإسلامية: حماس - العراق"فما كان من فيلق الجهاد إلا العودة إلى الاسم الأصلي وهو"كتائب ثورة"

العشرين" [1] ."

(1) لمزيد من الاطلاع يمكن العودة إلى مقالة الباحث على المدونة بعنوان:"قراءة أولية في انقسام كتائب ثورة العشرين"، 30/ 3/2007. على الشبكة: http://drakramhijazi.maktoobblog.com/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت