في وقت لاحق أصدرت الجماعتان (حماس وجامع) بيانا بتاريخ 30/ 4/2007 قالتا فيه:"... اجتمعت قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس- العراق) مع قيادة الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) ، خلال اليوميين الماضيين، وبعد مشاورات ومداولات مطولة توصلت القيادتان - بفضل الله تعالى- إلى النتائج والتوصيات الآتية:"
-1 كتابة مشروع يهدف إلى اندماج الحركتين اندماجا كليا على المستوى العسكري والسياسي.
-2 أن يعرض هذا المشروع على الجهات المختصة في الحركتين لوضع الآليات التفصيلية لتنفيذ هذا الاتفاق"."
ورغم وجود تنسيق ميداني وسياسي بين الجماعتين إلا أننا لم نقع على صدور بيان مشروع الاندماج المنتظر. وكل ما حصل هو الإعلان عن تأسيس المجلس السياسي للمقاومة الذي ضم الجماعتين وجبهة الجهاد والإصلاح في إطار سياسي موحد كما بشر به د. أحمد سعيد الحامد عضو المكتب السياسي لحماس العراق في
وقت سابق [1] .
أما فيما يتعلق بنسبة الجماعتين للحزب الإسلامي كما تعتقد تيارات السلفية الجهادية فهناك من يعتبر أن أجندتهما مختلفة عنه وإن كانت مرجعيتهما واحدة، ومن جهته يرى"الحامد"في رده على أسئلة الملتقى:"أن ما اختاره الحزب الإسلامي لنفسه كمنهج يخالف الموقف الصحيح الذي كان عليه أن يقفه؛ فالمحتل أينما كان وكيفما كان لابد له من مقاومة تقارعه، لكن مع هذا فهم ليس كمن جاء على دبابة المحتل وساهم في الحكومات والعمليات السياسية فنقول: هم اجتهدوا باجتهاد نراه خاطئًا، وبذلك يكون اختلافنا معهم اختلاف تضاد لا تنوع".
والثابت أن شبهات قوية حامت حول دور الجماعتين في معارك ديالى خاصة فيما يتعلق بحماس، وتكررت التصريحات الأمريكية عديد المرات وهي تزعم أن كتائب العشرين تقاتل إلى جانب الأمريكيين لطرد القاعدة من ديالى، ولأن التصريحات مست الكتائب أكثر من مرة فقد اضطرت إلى إصدار أكثر من بيان نفي وتهديد مشيرة إلى أن الكتائب ليس لديها أي وجود عسكري في ديالى بخلاف حماس العراق، وعلى خلفية ضلوع عدي البهرزاوي في علاقات أمنية مع القوات الأمريكية بهدف محاربة القاعدة في بعقوبة، واستعماله اسم الكتائب بدلا من حماس العراق، انفجرت حرب بيانات مضادة بين الجماعتين لعلها لم تتوقف بعد [2] .
وإذا كنا لا نجد صعوبة في علاقة الحزب الإسلامي وجبهة التوافق بقوات الاحتلال الأمريكي والمشاركة في الحكومة العراقية، إلا أننا كثيرا ما نقع على اتهامات خاصة فيما يتعلق بضلوع حماس العراق في: (1) محاربة القاعدة رفقة القوات الأمريكية أو (2) المساهمة في تشكيل الصحوات ومجالس الإسناد والمشاركة فيها، وهي المدعومة من قبل الأمريكيين والحكومة العراقية، ومن هذه الاتهامات خاصة تلك التي عبرت عنها تصريحات د. بشار الفيضي، الناطق باسم هيئة علماء المسلمين لقناة الجزيرة [3] ، والتي تتهم، بالإشارة، حماس العراق بالتعاون
(1) إجابات احمد سعيد الحامد عضو المكتب السياسي، مصدر سابق.
(2) من المستحسن الاطلاع على مزيد من التفاصيل على بيان المكتب الإعلامي:"كتائب ثورة العشرين: بيان الرد على تخرصات حماس - العراق"، 1/ 1/2008، موقع الكتائب على الشبكة:
(3) ما قاله الفيضي بالحرف الواحد لقناة الجزيرة (24/ 8/2007) تعليقا على أحداث منطقة كنعان التي قتلت فيها دولة العراق الإسلامية أعضاء لحماس العراق قالت وكالة حق والشيخ الفيضي أنهم من عناصر الصحوة:"هناك جماعات كانت في السابق تنتمي إلى الكتائب ثم انسلخت عنها واتخذت قرارها بمحاربة تنظيم القاعدة ويبدو أن هذه الجماعات احتويت من قبل الحكومة، ولهذا شكرها محافظ ديالى وشكرها اليوم مدير شرطة ديالى أيضا. يبدو أن هناك تنسيقا بين هذه الفصائل الجديدة التي كانت فيما سبق منتمية إلى الكتائب وهي اليوم تحمل عنوانا آخر لا أريد أن أذكره حتى تتبين الأمور بشكل أوضح".