وفي"الصحيح":"مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يعْلَمُهن إلَّا الله، وتَلَا: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [1] . ومَعْناه: أنه ينبغي للعالِم والمُفْتِي وغيرهما إذا سُئِلَ عما لا يعلم فليقل: لا أعلم. وأنَّ ذلك لا ينقصه، بل يُسْتَدَلُّ به على ورعِه وتقواه ووُفور عِلْمِه."
الثالث بعد العشرين:"الأَمَارة"-بفتح الهَمزة-: العَلامة، وكَذا:"الأَمار"بحذف الهاء [2] ، وكذا"أشراطها"أي: عَلاماتُها. ومنه: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} ، ومنهُ: سُمِّيَ الشُّرَط: لأنهم يُعَلِّمونَ أنفسهم بعلامات يُعْرَفونَ بها. وربما روي"أَمَارَاتها"بالجمع [3] .
وأمَّا الإمارة -بالكسر-: فالوِلاية.
الرابع بعد العشرين:"الأَمَةُ"هنا الجارية المستولدة، و"رَبَّها": سيدها.
و"ربَّتُها"-تأنيث رب-: سيدتُها ومالِكَتُها، وفي رواية"ربَّها"على التَّذكير، وفي أُخرى"بَعْلَها" [4] وقال: يعني السَّراري.
واخْتُلِفَ في معناه على أقوال [5] :
(1) رواه البخاري (1/ 19 رقم 50) ، ومسلم (1/ 40 رقم 10) . وسيرد في كلام المؤلف في شرح هذا الحديث قوله"كما في حديث أبي هريرة"في ذِكر بعض ألفاظ الحديث وهو المراد بقوله، ولذا لن نعيد تخريجه فرارًا مِن التكرار.
(2) انظر:"كشف المُشْكِل"لابن الجوزي (1/ 131) .
(3) كما في لفظ الحديث المشروح.
(4) "بعلها"مالِكُها."المفهم" (1/ 148) ، و"كشفِ المشكل" (1/ 131) .
طريفة: ذكر ابن الجوزي"أنّ بعض العرب أضلّ ناقته، فجعل يُنادي: مَن رأى ناقةً أنا بعلُها! فجعل الصبيان يقولون: يا زوجَ الناقة"!
(5) انظر هذه الأقوال في:"التوضيح"للمؤلف (3/ 179 - 180) "كشف المشكل" (1/ 131) ، و"المُعْلِم" (1/ 187) ، و"إكماله" (1/ 205) ، و"شرح النووي" (1/ 273 - 274) ، و"المفهم" (1/ 148) ، و"التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة"لتلميذه (3/ 1247 - 1248) ، و"التعيين" (64) ، و"جامع العلوم" (1/ 136) ، و"فتح الباري"لابن رجب (1/ 217 - 219) ، ولابن حجر (1/ 149) وغيرها.