عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ كانَ يُؤْمنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤْمنُ باللهِ واليَوْمِ الاخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمنُ باللهِ واليَوْمِ الاخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ".
رواه البُخَاريُ ومُسْلِم [1] .
الكلام عليهِ مِن وُجوه:
وراوِيهِ سَلَفَ التَّعْرِيفُ به.
وهو حديث عظيم، وجِماعُ آدابِ الخيرِ تَتَفَرَّعُ مِنْهُ، ومِن حديث:"مِن حُسْنِ إسلامِ المرءِ تركُهُ مَا لا يَعْنيه"، وحديث:"لا تَغْضَب"، وحديث:"حتَّى يُحب لأخيه ما يُحِبُّ لنفسِهِ"كما نبَّهَ عليه ابن أبي زيد القيرواني -رحمه الله- [2] .
أحدها: سُمِّي"اليوم الآخر"؛ لأنَّه لا لَيْلَ بَعْدَهُ، ولا يُسَمَّى يومًا إلَّا مَا عَقِبه ليلٌ.
(1) رواه أحمد (13/ 64 رقم 7626) ، والبخاري (8/ 100 رقم 6475 وأطرافه 5185) ، ومسلم (1/ 68 رقم 47) ، وأبو داود (5/ 225 رقم 5154) ، والترمذي (4/ 274 رقم 2500) ، والنَّسائيُّ في"الكبرى" (10/ 381 رقم 11782، 11783) ، وابن ماجه (2/ 1313 رقم 3971) ، من طرق عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو عند بعضهم مختصرًا.
(2) ذكره عنه ابن الصَّلاح في"صيانة مسلم" (204 - 205) ، والنووي في"شرح مسلم" (2/ 379) ، وابن رجب في"جامع العلوم" (1/ 288) .