عن أبي يَعْلَى شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ - رضي الله عنه -، عن رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ على كُلِّ شيءٍ، فإِذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنوا القِتْلَةَ، وإِذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، ولْيُحِدَّ أَحَدُكمْ شَفْرَتَهُ، وليُرحْ ذَبِيحَتَهُ".
رواه مسْلِم [1] .
الكلام عليهِ مِن وُجوه:
وهو حديث جامِع لقاعِدَةِ الدِّين العامة، فهو مُتَضَمِّن لجميعه؛ لأنَّ الإحسان في الفِعْل هو: إيقاعُهُ على مُقْتَضى الشَّرع أو العقل، ثمَّ إمَّا أن يتعلَّق الفعْلُ بمعاشه أو بمعاده:
والأول: بسياسة نفسه، وبدنه، وأهله، وإخوانه، ومُلْكِهِ، والناس.
والثاني: الإيمان والإسلام عمل القلب والجوارح كما مرَّ في حديث جبريل - عليه السلام -، فإذا أحسنَ في هذا كُلِّه على وجْهِهِ فقد حصَّلَ كُلَّ خير، وسَلِم مِن كل ضَيْر.
(1) (3/ 1548 رقم 1955) ، وأحمد (28/ 336 رقم 17113، 17116، 17128، 17139) ، وأبو داود (3/ 166 رقم 2815) ، والترمذي (3/ 78 رقم 1409) ، والنَّسائيُّ (7/ 227 رقم 4405، 4411 - 4414) ، وفي الكبرى (4/ 352 رقم 4479، 4485، 4486، 4487، 4488) ، وابن ماجه (2/ 1058 رقم 3170) .