وحديث:"إنَّ ذَا الوَجْهيْن لَا يَكُونُ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا" [1] .
وغير ذلك مِمَّا لا يُحْصَى كَثْرَةً.
وقال الهروي:"يعني بـ"جوامع الكلم": القرآن، جَمَعَ اللهُ فيه الألفاظ اليسيرة مِن المعاني الكثيرة" [2] .
وقال ابن شهاب:"بَلَغَني أنَّ اللهَ تعالى يجمَعُ له الأمور الكثيرة التي كانت تُكتب في الكتب القديمة في الأَمْرِ الواحد والأمرين ونحو ذلك" [3] . ذَكَرَهُ البيهقي في"دلائل النبوة"في إثر حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"بعثت بجوامع الكلم. ."الحديث وعَزَاهُ إلى البخاري ومسلم [4] .
وقوله:"وسَمَاحَةِ الدِّينِ"هو إشارةٌ إلى قوله عليه الصلاة والسلام:"بُعِثْتُ بالحَنِيفيَّةِ السَّمْحَة"وهو حديث مرويٌّ مِنْ طُرُقٍ:
أحدها: من حديث أبي أمامة رواه الطبراني في"أكبر معاجمه"من حديث علي بن يزيد عن القاسم عنه رَفَعَهُ:"إني إنما بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ" [5] .
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن روى البخاري في"الأدب المفرد" (112 رقم 313) ، وأحمد في"المسند" (13/ 270 رقم 7890) ، وابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (374 رقم 283) ، و"ذمّ الغيبة والنميمة" (185 رقم 144) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَنْبَغي لِذي الوَجْهينِ أنْ يَكُونَ أَمِينًا". وقد صححه الألباني في"الأدب المفرد"، وفي"السلسلة الصَّحيحة" (7/ 1 / 597 رقم 3197) .
(2) "الغريبين" (1/ 365) وذكره عنه: القاضي عياض في"إكمال المعلم" (2/ 438) ، والقرطبي في"المفهم" (2/ 119) ، والنووي في"شرحه لمسلم" (5/ 7) .
(3) "دلائل النبوة" (5/ 471) .
(4) "دلائل النبوة" (5/ 471) . وقد رواه البخاري (4/ 54 رقم 2977) ، ومسلم (1/ 371 رقم 523/ 6) عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(5) "المعجم الكبير" (8/ 222 رقم 7883) وفيه علي بن يزيد وهو الألهاني، وهو ضعيف كما في"التقريب" (707 رقم 4851) .