وكذا هل أصله:"إلاه"أو:"لاه".
قال أبو القاسم القشيري -عن بعض المشايخ-:"كلُّ اسم من أسمائه يصلح للتخلق به إلَّا هذا الاسم، فإنه للتَّعَلُّق دُونَ التَّخَلُّق."
قالوا: والإشارة بهذا الاسم إلى قديم واحدٍ بلَا تَشْبيهٍ ولا تعطيل، وهو الذي صَنَع العالم وأوجدهُ بعدَ العَدَم، وهو المستحق للصفات التي لا بد للصانع أن يكون عليها"."
و"الرَّبُّ": المالِكُ، وهو السَّيِّدُ -أيضًا-، والمُرَبِّي والمُصْلِح، وكلها صِفَةٌ لهُ مع خَلْقِهِ، ولا يُطْلَقُ إلَّا على الله تعالى وحده، فإذا أُطْلِقَ على غيره فبالإِضافَةِ: كربِّ الدار والناقة. قال الله تعالى: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} [يوسف: 50] ، وقال تعالى: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف: 23] .
"العالمينَ": جمعُ عَالَم، وهو كلُّ موجُودٍ سِوَى الله، مُشْتَقٌّ مِن العَلَامة، لكونِهِ عَلامَة على خالِقِهِ كما قاله أبو عبيد، أو مِنَ العِلْمِ كَمَا قَالَهُ غيره [1] .
قوله:"قَيُّومِ السَّمواتِ والأَرَضِينَ": أي خالقهما وموجدهما بعد العدم، والقائم بتدبيرهما وحفظهما. قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} [فاطر: 41] . وقال: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إلا بِإِذْنِهِ} [الحج: 65] .
وأصله:"قَيْوُوم"على فيعول، قَلَبوا الواو ياء وأدغموا الياء في الياء. وقيام أيضًا: أصلهُ"قيوام"على فيعال كذلك.
(1) انظر:"تهذيب اللغة" (2/ 415) ، و"الصحاح" (5/ 1990) .