عن ابن مَسعُودٍ - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَّا يَحِل دَمُ امْرِئ مسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بَالنفْسِ، والتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ للجَمَاعَةِ".
رواهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ [1] .
الكلام عليهِ مِن وجُوهٍ -والتَّعريفُ بِراويهِ سلفَ-:
أحدهما: قوله"لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ"هو على حذف المُضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، أي: لا يَحِلُّ إراقةُ دَمِ امرئٍ، والدَّمُ أصلُهُ:"دمي"، ولذلِكَ ظهر اللام في التثنية قال:
فَلَو أَنَّا على حَجَر ذُبِحنا ... جَرَى الدَّمْيَان بالخبر اليقين
ويقالُ: امرؤٌ وَمَرْءٌ، وفي الأنثى: امْرَأَة، وَمَرْأَة، وَمَرَة، ورَجُلَة، وخَصَّ الذَّكَرَ -مع أنَّ الحُكْمَ عَامٌّ-؛ لأنهُ الأَصلُ، ولأنّهُ أشرفُ في اللفظ.
(1) رواه أحمد (6/ 120 رقم 3621، 4245، 4429) ، والبخاري (9/ 5 رقم 6878) ، ومسلم (3/ 1302 رقم 1676) ، وأبو داود (4/ 340 رقم 4352) ، والترمذي (3/ 73 رقم 1402) ، والنَّسائيُّ (7/ 90 رقم 4016) ، (8/ 13 رقم 4721) ، و"الكبرى" (3/ 426 رقم 3465) ، (6/ 324 رقم 6897) ، وابن ماجه (2/ 847 رقم 2534) .
فائدة: شَرَح المؤلف هذا الحديث في"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (9/ 42 - 56) وكِلا الشَّرْحَيْن فيه من الفوائد ما ليس في الآخَر.