فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 473

و"الثيِّب"هو المُحصَن، وهو اسمُ جِنْسٍ يدخلُ فيه الذَّكر والأنثى، وقامَ الإجماع على أنَّ حدَّه بالرجم.

وشُرُوط الإحصان محلُّ الخوضِ فيها الفروع، وقد بسطناها فيها ولله الحمد [1] .

وقد جَمَعها ابن رشيق المالكي في أبيات حيث قال [2] :

شروطٌ للإحصان ستٌّ أتت ... فَخُذْهَا عَلَى النَّصِّ مُسْتَفْهِما

بلوغٌ، وعقلٌ، وحُرِّيةٌ ... ورابعُها كونه مسلِمَا

وعقدٌ صحيحٌ، وَوَطْءٌ مُبَاحٌ ... مَتَى اختَلَّ شرطٌ فلن يُرجما

ولا يُجْلَدُ عندنا قبلُ -خلافًا لأحمد-، وقد رَجَمَ الشَّارع ماعِزًا والغامديَّة [3] ولم يجلدهما قبلُ.

ثانيها:"النّفسُ بالنفس"هو مُوافِقٌ للآية: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] والمراد: النفوس المتكافئة في الإسلام، والحرية؛ بدليل حديث البخَاري:"لا يقتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" [4] وهو حجةُ الجمهور من الصّحابة، والتابعين على من قال: يُقْتَلُ به، وهم أصحابُ الرَّأيِ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ. ولا يصح لهم مَا رَوَوْه مِن حديث ربيعَةَ أنه -عليه الصَّلاة والسلام-"قَتَلَ يوم خيبر مُسْلِمًا بكافر" [5] ؛ لأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.

(1) انظر:"عجالة المحتاج"للمؤلف (4/ 1623 - 1626) .

(2) انظر:"المنهج المبين" (304) .

(3) خبر ماعز والغامدية جُمِعَ في حديثٍ واحد رواه مسلم (3/ 1321 رقم 1695) من حديث بريدة - رضي الله عنه -. وقد رواه البُخاريّ ومسلم عن أبي هريرة وابن عباس وغيرهما - رضي الله عنه -. انظر تخريجه في"البدر المنير" (8/ 585 - 590، 614 - 616، 619 - 624) .

(4) رواه البُخاريّ (1/ 33 رقم 111) . وانظر تخريجه في"البدر المنير" (8/ 365 - 367) .

(5) رواه عبد الرَّزاق (10/ 101 رقم 18514) ، وابن أبي شيبة (14/ 180 رقم 28031) ، وأبو داود في"المراسيل" (328 رقم 241) ، والدارقطني في"سننه" (4/ 157 رقم 3260، 3261، 3262) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (3/ 195 رقم 5045) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت