عن ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكنِ البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ".
حديثٌ حَسَنٌ، رواهُ البَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ هَكَذَا [1] ، وَبَعضُهُ في"الصَّحِيحَيْنِ".
وقال في"شَرح مُسْلِمٍ":"رواه البيهقي بإسنَادٍ جَيِّدٍ حَسَنٍ أو صَحِيحٍ" [2] .
الكلامُ عليه مِن وُجُوهٍ:
والتعريفُ برَاوِيهِ سَلَفَ.
و"البيهقي"هو الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين صاحب التصانيف، وُلِدَ سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وماتَ سنةَ ثمانٍ وخمسين وأربَعِمائةٍ [3] .
أحدها: لفظ"الصحيح"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ،"
(1) "السنن الكبرى" (10/ 252) ، و"الصغرى" (4/ 188 رقم 4328، 4329) .
قال ابن حجر في"فتح الباري" (5/ 334) :"إسناده حسن".
وصححه الألباني في"الإرواء" (8/ 264 - 267 رقم 2641) . وانظر:"البدر المنير"للمصنف (9/ 680 - 681) .
(2) "شرح صحيح مسلم"للنووي (12/ 244) .
(3) ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (18/ 163) ، و"طبقات الشافعية"للسبكي (4/ 8) .