عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، ولا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بيعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، ولا يَخْذُلُهُ، ولا يَكْذِبُهُ، ولا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَا هُنَا"-وَيُشِيرُ إلى صَدْرِهِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ-"بحسبِ امرئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ حَرَام: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ".
رواه مُسْلِمٌ [1] .
هذا حديثٌ عظيمُ الفوائدِ كثيرُ العوائدِ:
أحدها:"الحسد": تمني زوال النعمة، وهو حرام قبيح بالإجماع، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-:"إِيَّاكُم والحَسَدَ؛ فإنَّ الحَسَدَ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَبَ -أو قال: الخَشَبَ-" [2] .
وهو لُغةً: تَمَنِّي زوال نعمة المحسود وعودها إليك، يقال: حسده يحسده
(1) (رقم 2564) .
(2) رواه أبو داود (5/ 133 رقم 4903) ، والخرائطي في"مساوئ الأخلاق" (339 رقم 767) ، وابن بشران في"الأمالي" (1/ 310 رقم 713، 868) ، والبيهقي في"الشعب" (9/ 10 رقم 6184) ، و"الآداب" (60 رقم 139) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
قال البخاري في"تاريخه" (1/ 272 - 273) :"لا يصح"، وفيه من لم يُسَم.