عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصَاريِّ - رضي الله عنهما: أنَّ رجُلًا سألَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: أَرَأيتَ إذا صَلَّيْتُ المَكْتُوباتِ، وصُمْتُ رَمَضانَ، وحَلَّلْتُ الحَلالَ، وحَرَّمْتُ الحَرامَ، ولَمْ أَزِدْ على ذَلِكَ شيئًا؛ أَأَدْخُلُ [1] الجَنَّةَ؟ قال:"نَعَم".
رواه مُسْلِمٌ [2] .
الكلام عليه من وجوهٍ:
أحدهما: في التَّعريف بِرَاوِيهِ:
هو أبو عبد الله -ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو محمد- جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام -بالحاء والراء المُهْمَلَتَيْن- الخَزْرَجِي السُّلمي، صحابي ابن صحابي، شَهِدَ ما بَعْدَ أُحُدٍ [3] ، وشَهِدَ العَقَبَةَ مع أبيه وهو صبي، وصِفِّين مع عليٍّ، واسْتَغْفَرَ له الشَّارعُ.
مات بعد السَّبعين وقد جاوز التِّسعين، وكان عَمِيَ [4] .
ثانيها: هذا السائِل هو النُّعمان بن قَوْقَل -بقافين ولام- فيما قالَهُ بعضُ
(1) في الأصل:"أدخل"والمثبت هو لفظُ الحديث كما في"صحيح مُسلم".
(2) (1/ 44 رقم 16، 17، 18) .
(3) لأنَّ أباه شهدَ أُحدًا واستشهدَ فيها، ومَنَعَه من حضورها للقيام على أخواته - رضي الله عنهم -.
(4) انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال" (4/ 443) ، و"السير" (3/ 189) .