فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 473

ولقوله تعالى لنبيه: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ} [النمل: 59] .

وللحديث المشهور:"كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فيهِ بالحَمْدِ فَهوَ أَجْذَم" [1] .

وهو: الثناءُ على المحمُودِ بجَمِيلِ الصِّفَاتِ. بخلاف الشُّكْرِ فَإِنَّهُ بالإِنْعَام [2] .

قال الشاعر:

أَفَادَتكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً ... يَدِي وَلسَاني والضَّمِير المُحَجَّبَا [3]

وكأَنَّ الثناء على الله تعالى كهدية المُسْتَشْفِعِ قَبْلَ مَسْأَلتِهِ رَجَاءَ أَنْ يشفع بذلك في قضاء حاجته. والأَلِفُ واللَّامُ في"الحمد"للعُمُومِ.

وقُرِنَ"الحمد"بالله دُونَ سائِر أسمائِهِ؛ لأَنَّهُ اسم للذَّات، فَيَسْتَحِقُّ جميعَ صفاتِهِ الحُسْنَى [4] .

(1) رواه أحمد (14/ 329 رقم 8712) ، وأبو داود (5/ 111 رقم 4840) ، والنسائي في"الكبرى" (9/ 184 رقم 10255 - 10258) ، وابن ماجه (1/ 610 رقم 1894) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

والحديث صحَّحه المؤلف في"البدر المنير" (7/ 582 - 530) ، و"الإعلام" (1/ 78) ، وضعَّفه الشيخ الألباني في"الإرواء" (1/ 30 رقم 2) ومن أراد الاستزادة في تخريج الحديث والكلام على طرقه واختلاف ألفاظه فعليه بما تقدَّم.

فائدة: قال المؤلف في"البدر المنير" (7/ 530) :"معنى"ذي بال": حال يُهتَمُّ به، و"أقطع"، و"أجذم": قليلُ البَرَكَةِ".

(2) في الحاشية بخط مغاير للأصل:"الحمد هو الثناء على المحمود بجميل الصافات، وحسن الأفعال. سواء كان في مقابلة نعمة أم لا. والشكر: هو الثناء عليه بإنعامه. وحقيقة الشكر: فعل ينبئ عن [] يكون [] سواء باللسان أو بالجنان أو بالأركان. وبين الحمد والشكر عموم وخصوص، [] . . .".

(3) في الحاشية:"يعني: القلب".

(4) أطال المؤلف في الكلام على الحمد في كتابه:"الإعلام" (1/ 78 - 85) ، وقارن كلامه هنا بـ"عجالة المحتاج" (1/ 58) له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت