فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 473

وقيل: معناه لا شيء لهم، ومنهُ الحديث:"حُفَاةً عُرَاةً بُهمَا" [1] . ويَبْعُدُ أنهُ نَسَبَ للبهم إِبِلًا، والظاهر المُلْك.

وقال الخطابي:"هو جمعُ بهيم، وهو المجهول الذي لا يُعرف" [2] .

والأولى أن يُحمَل: على أنهم سودُ الألوان؛ لأنَّ الأَدمةَ غالِبُ ألوانهم.

ورواية"مسلم":"رعاء البهم"مِن غير ذِكر الإبل، وهي مُناسبةٌ؛ لأنَّ المقصود أنهم مع ضعفهم سَيَنْقَلِبُ بهم الحال إلى أن يَصيرُوا مُلوكًا، بخلاف أصحاب الإبل؛ فإنَّهم أصحاب فَخْرٍ وخُيلاء [3] .

(1) رواه البخاري تعليقًا (1/ 26) بصيغة الجزم، ووصله في"الأدب المُفرد" (348 رقم 970) ، و"خلق أفعال العباد" (2/ 49 رقم 90، 480) ، ورواه ابن أبي شيبة في"مسنده" (2/ 347 رقم 851) ، وأحمد (25/ 431 رقم 16042) ، والروياني في مسنده" (2/ 470 رقم 1491) ، والحارث بن أبي أسامة (1/ 189 رقم 44) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (514) ، [1/ 358 رقم 526 ط الجوابرة] ، و"الآحاد والمثاني" (4/ 79 رقم 2034) ، وأبو نعيم في"معجم الصحابة" (3/ 1585 رقم 3999) ، وابن قانع في"معجم الصحابة" (2/ 135 - 136) ، والطبراني في"الكبير" (132 - 133 رقم 331 قطعة من الجزء 13) ، والحاكم (2/ 437 - 438) ، (4/ 574 - 370) ، والخطيب في"الرحلة" (110 - 11 رقم 31، 32) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (1/ 196 رقم 131، 600) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنها -، عن عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه -."

وهو حديث صحيح، صححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني، وحسَّن إسناده المنذري في"الترغيب والترهيب" (3/ 428 رقم 3608) ، وابن القيم في"مختصر الصواعق" (3/ 1284) ، وابن حجر في"فتح الباري" (1/ 210) .

(2) "أعلام الحديث"للخطابي (1/ 182) .

(3) وحمله بعضهم على أن الإضافة -"رعاة الإبل"- أنها إضافة اختصاص لا مُلْك، وهذا هو الغالب أنَّ الراعي يرعى لغيره بالأُجرة، وأَمَّا المالك فَقَل أن يُباشر الرعي بنفسه، وهذا أقرب في انقلاب الأحوال فهم فقراء رعاة -لا ملك لهم- ثم يصبحون أصحاب ثروة طائلة، ويتطاولون في البنيان. وهو وجيه جدًّا. وانظر:"الفتح"لابن حجر (1/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت