فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 473

ثالثها:

قوله"بِكَتْبِ": هو بالباء المُوحَّدة وهو بدلٌ مِن أربع.

و"شْقيّ أو سَعيد": مرفوع، خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهو شقي أو سعيد.

وفي صحيح ابن حِبَّان مِن حديث أبي الدرداء مرفوعًا:"فَرَغَ اللهُ إلى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمسٍ: مِن رِزْقِهِ، وأجَلِهِ، وعَمَلِهِ، وأَثَرِهِ، ومَضْجَعِهِ" [1] . يعني قبرَهُ، فإنَّهُ مضْجَعُهُ على الدوام: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] .

وفي"تجريد الصحاح"لرزين من حديث سهل بن سعد مرفوعًا:"إِذَا وقَعَت النُّطْفَة في الرحِم"الحديث، وفيه:"أَذَكر أَمْ أنثَى، أَشَقيٌّ أمْ سَعِيد، ومَا عُمْرُهُ ومَا رِزْقهُ، ومَا أَثَرُهُ، وَمَا مَصَائِبُهُ، فيقولُ الله ويكتبُ المَلَكُ، فَإِذا ماتَ الجَسدُ دُفِنَ مِن حيثُ أخِذَ ذلِكَ التراب".

والمُراد"بالذِّراع": تمثيل القرْب.

رابعها: لا التِفاتَ إلى ما حُكِيَ عن عمرو بن عبيد -وكان مِن زُهَّاد القَدَريَّة- مِن إنكار الحديث، فهو أقل من هذا! [2] .

(1) (14/ 18 رقم 6150) ، ورواه أحمد (36/ 54 رقم 21722، 21723) ، والطيالسي (2/ 327 رقم 1077) ، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 218 رقم 312 - 317) ، والفريابي في"القدر" (116 رقم 152) ، والطبراني في"الأوسط" (3/ 272 رقم 3120) ، وفي"مسند الشاميين" (3/ 255 رقم 2201) ، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 332 رقم 602) ، وتمام في"فوائده" (1/ 99 رقم 33) ، واللالكائي (4/ 659 رقم 1059) ، والبيهقي في"القدر" (152 رقم 90) . وهو حديث صحيح صححه الألباني في"ظلال الجنة" (303) ، و"صحيح موارد الظّمآن" (2/ 206 رقم 1811) .

(2) روى الخطيب في تاريخه" (12/ 172) بإسناده عن عمرو بن عبيد أنه ذكَر هذا الحديث ثمَّ قال:"لو سَمِعتُ الأعمش يقولُ هذا لكذّبتهُ، ولو سمعتُ زيد بن وهب يقول هذا مَا أجَبته، ولو سمعت عبد الله بن مسعود يقول هذا ما قَبلتُهُ، ولو سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ هذا لرددتهُ! ولو سَمِعتُ الله تعالى يقول هذا لقَلتُ له: ليسَ على هذا أخَذْتَ ميثاقَنَا"! وله أخبار أخرى قبيحة انظرها في"أخبار عمرو بن عبيد"للإمام الدارقطني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت