فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 473

تَزَوَّجَها -عليه الصَّلاة والسلام- قبلَ الهِجرة، وبَنَى بها بعدَ وقعةِ بدرٍ في السَّنَة الثانية، وقيل: في الأولى.

وماتت بعدَ الخمسين عن نيِّف وستين سنة [1] .

وقولهم في عائشة وغيرها مِنْ أَزْواجِهِ:"أُمُّ المُؤْمنِين"أي: في الاحترام والتوقير، لا في الخَلْوَة، والمُسَافَرة، وحُرمَةِ نِكاح بناتِهِنَّ، ولا النظر، وقد أشبَعتُ الكلام علي ذلكَ في"شرح صحيح البخاري"، و"الخصائص"فليراجع منهما [2] .

ثانيها: معنى"أحْدَثَ"أتَى بِأَمْرٍ حَادِثٍ.

و"أَمْرُنا": دِينُنَا وشَرْعُنا، ويُطْلَق على الشأن، وجَمْعُهُ: أمورٌ، ومِنْهُ: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [هود: 97] أي: مَا شأنهُ، ويُطْلَق ويُرادُ بهِ مَصْدَر: أَمَرَ، وجَمعهُ: أوامِر.

و"مَا لَيْسَ مِنْهُ"أي: لا يستَنِدُ إلى شيءٍ مِن أدلةِ الشَّرع.

فأَمَّا تفريع الأصول التي هي مِنهُ فإنَّ ذلكَ لا يتناوله هذا الردُّ: كَكِتابةِ القُرآن في المَصاحِف، وتحرير المَذَاهب، وكتب النَّحو، والحِساب والفَرائض وغيرها مِن العلوم.

"فهوَ ردٌّ"أي: مَرْدُودٌ عليه، غير مقبول منه ولا نُجِيزه، كالخَلْق بمعنى المخلوق، و"نَسجُ اليَمَن"أي: منسُوجه، ومنهُ الحديث:"الغَنَمُ والوَلِيدَةُ ردٌّ"

(1) انظر في ترجمة أم المؤمنين - رضي الله عنها:"تهذيب الكمال" (35/ 227) ، و"السير" (2/ 135 - 201) .

(2) انظر:"غاية السُّول في خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم -) للمؤلف (248 - 251) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت