فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 473

مِنَ الهِجرة في قولِ الأكثرين، وتُنْسَبُ إليه مَعَرَّةُ [1] النُّعمان، لأنه كان مُقِيمًا بها أو واليًا عليها، وَوَليَ حمص ليزيد، وقُتِلَ: في أواخر سنة أربعٍ وستين، أو سنة ستٍّ [2] .

ثانِيها: هذا الحديث رواهُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير النُّعْمَان، رواه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وابنه الحسن، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس، وعمَّار بن ياسر - رضي الله عنهم -.

ثانيها: هذا الحديثُ مُجْمَعٌ علي عِظَمِ موقِعهِ، وكثرةِ فوائِدِهِ، وأَنَّهُ أحد الأحاديث التي يدورُ عليها الإسلام.

قال جماعة:"هو ثلثه".

وقال أبو داود:"ربعه" [3] .

ومَنْ أنْعَمَ النَّظَرَ وجَدَه حاويًا لجميعهِ؛ فإنهُ مُشْتَمِل علي الحَلالِ والحرامِ، والمُتَشَابِهِ، ومَا يُصْلحُ القُلوبَ وَمَا يُفْسِدُها، وتتعلَّقُ أعمالُ الجَوارح بها فيستلزم إذًا معرفةَ تفاصيل أحكامِ الشريعةِ كلِّها، أصولها وفُرُوعِها [4] .

وهو أصلٌ -أيضًا- في الوَرَع، وهو: تركُ المُتشابهِ إلى غيرهِ،"دع ما يَريبُكَ إلى مَا لا يَريبكَ".

(1) في الأصل بعدها:"بن"وهو خطأ! و"معرَّة النُّعمان": مدينة كبيرة بين حلب وحماة.

انظر:"معجم البلدان" (5/ 156) ، و"مراصد الاطلاع" (3/ 1288) . وللمعرَّة عِدَّةُ معان انظرها في"المعجم".

(2) انظر ترجمته في:"الإعلام" (2/ 517) ، و"التهذيب" (29/ 411) ، و"السير" (3/ 411) .

(3) انظر ما سيأتي ص (195) .

(4) قارن بـ"المفهم" (4/ 499 - 500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت