وقيل: إنه مشتركٌ [1] .
السابعة: أن العقوبة مِن جِنْسِ الجِنايَةِ.
وضَرْبُ الأمثالِ للمعاني الشرعيَّةِ العَمَلِيَّة.
وأَنَّ الأعمالَ القلبيَّةَ أفضلُ مِنَ البَدَنِيَّةِ، وأنها لا تصلحُ إلَّا بهِ [2] ، وغير ذلكَ مِمَّا هوَ موَضَّحٌ في"شرحي للعُمْدَة"فراجِعْهُ مِنْهُ [3] .
فائدتان:
الأولى: اختلفَ العلماء في معنى الشُّبهات في الحديث على أقوال:
أحدها: أنها الحرام، أو ما في حيِّز الحرام، عملًا بقوله:"فمَنِ اتَّقى الشبهاتِ فقد استَبْرَأَ لِدِينهِ وعِرْضِهِ".
ثانيها: أنها الحلال، عملًا بقوله:"كالرَّاعِي يَرْعَى حولَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَقَعَ فيهِ"فدلَّ أن ذلك حلال، وأن تركهُ ورع وهو الصواب.
والورع عندَ ابن عمر ومَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ: تركُ قِطْعَةٍ مِنَ الحَلال خوف مُواقَعَةِ الحرامِ. وعبارة بعضهم: أنه حلالٌ يتورعُ عنه، وفيها نظر [4] .
(1) انظر:"الإعلام" (10/ 71) للمؤلف، و"التمهيد"للكلوذاني (1/ 48 - 52) ، و"إكمال المعلم" (5/ 288 - 289) ، و"شرح مسلم"للنووي (11/ 32) ، و"الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (9/ 303) ، و"المسودة"لآل تيمية (2/ 982) .
(2) يعني: إلَّا بالقلبية. كما في"الإعلام".
(3) الإعلام (10/ 68 - 73) .
(4) اختلفت عبارات أهل العلم في تعريف"الورع"و"الزهد"وأحسنها -عندي- ما ذكره الإمام ابن القيم حيث قال:"وسمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:"الزُّهدُ: تركُ مَا لَا يَنْفَعُ في الآخرةِ. والوَرَعُ: تركُ ما تَخافُ ضَرَرَهُ في الآخرةِ". قال ابن القيم:"وهذه العبارة مِن أحسن ما قيل في"الزهد"و"الورع"وأجمعها"."مدارج السالكين" (2/ 10 - 13) ."
وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في:"التحفة العراقية" (320) .