والفاروق حتى تشاجَرَا في قتالهم، وجَرَت بينهما مناظرةٌ في ذلِكَ، واحتاج الصِّديق إلى القياس بأن قال:"واللهِ لأقُاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بينَ الصلاةِ والزكاة". قال أبو بكرٍ:"والزكاة مِن حَقِّها" [1] .
* تَتِمَّاتُ:
لا بُدَّ مع هذا مِنَ الإيمانِ بجميعِ ما جاءَ بهِ الشَّارعُ؛ عملًا بالرِّواية السالِفة.
وتُقبَلُ توبةُ الزِّنديق عندنا على أصحِّ الأوجُهِ الخمسَةِ -خلافًا لمالك-، وهو عِنْدَنا: مُنْكِرُ الشَّرع جُمْلَةً [2] .
وشرحُ الحديث مُوَضَّحٌ في"شَرْحِي لصحيح البُخَارِي"فلا بُدَّ لَكَ مِنْ مراجَعته، وإنما أُشيرُ هنا إلى أطرافٍ مِنْهُ [3] .
(1) رواه البخاري (2/ 105 رقم 1399) ، ومسلم (1/ 51 رقم 20) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) خالف في ذلك غير مالك، فهو مذهب الحنفية، وقول عند الشافعية، ورواية عن أحمد. انظر:"الموطأ"لمالك (2/ 280) ، و"عِقْدُ الجواهر الثمينة"لابن شاس (3/ 1141) ، و"المغني"لابن قدامة (12/ 269) ، و"مغني المحتاج" (4/ 140) ، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع"للشربيني (2/ 247) ، و"التوضيح" (2/ 612 - 613) ، و"عجالة المحتاج"للمؤلف (4/ 1618) ، و"الإقناع"للحجاوي (4/ 293) ، و"حاشية ابن عابدين" (4/ 243، 244) ، و"الموسوعة الفقهية" (24/ 49 - 50) .
والزنديق: هو الذي يُظهِرُ الإسلامَ ويُخفي الكفر. وهو المنافق الذي كان في عهد النبوة.
انظر: مقدمة"الرد علي الزنادقة والجهمية"للإمام أحمد (34 - 41) .
(3) انظر:"التوضيح لشرح الجامع الصحيح" (2/ 608 - 615) .