فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 473

وحبيب إلى الرحمن، وخفيف على اللسان، وثقيل في الميزان -كما سيأتي-.

فإنَّ عجزتَ عن إِتْبَاع الحسنة السيئة فأنتَ مخذُولٌ، والسيئةُ الصَّغيرةُ مقابلة بالحسنة الصغيرة والذكر اليسير، والكبائرُ بالتويةِ والإنابةِ.

وأَمَّا حقّ العِباد فهو مُخالقتهم -أي: معاشرتهم- بخُلُقٍ حسنٍ، فعاملهم بما تحب أن يعاملوك به مِن: كفِّ الأذى وبَذْل النَّدَى وطلاقةِ الوجهِ؛ أي عامل النَّاس بما تحت أن يعاملوكَ به فتجتمع القلوب ويتفق السرُّ والعلانية، فتأمن الكيد والشر، وذلك جِماعُ الخير ومِلاكُ الأمر -إن شاء الله تعالى- وأثقل مَا وُضِعَ في الميزان: خلقٌ حسنٌ [1] .

وصحَّ أنَّ نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ خِيَارَكُمْ أحاسِنُكُمْ أَخْلاقًا" [2] ، وجاء:"إنَّ العَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِم بالنَّهار القَائِمِ باللَّيلِ ..."الحديث [3] .

(1) لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أثْقلُ شيءٍ في مِيزَانِ المُؤْمنِ يومَ القِيامَةِ حُسْنُ الخُلُقِ". رواه أحمد (45/ 510 رقم 27517) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (159 رقم 464) ، و"التاريخ" (2/ 266) ، وأبو داود (5/ 97 رقم 4799) ، الترمذي (3/ 535: 536 رقم 2003، 2002) ، وعبد الرزاق (11/ 146 رقم 20157) ، والطيالسي (2/ 323 رقم 1071) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (1/ 524 رقم 801، 802) ، وابن حبان (2/ 230 رقم 481) وجمعٌ من الأئمة عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -.

وهو حديثٌ صحيحٌ: صححه التِّرمذيُّ، وابن حبان، والألباني في"الصحيحة" (2/ 562 رقم 876) .

(2) رواه مسلمٌ (4/ 1810 رقم 2321) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.

(3) رواه أحمد (40/ 414 رقم 24355، 25013، 25537) ، أبو داود (5/ 97 رقم 4798) ، والحاكم (1/ 60) ، وابن حبان (2/ 228 رقم 480) ، وتمام في"فوائده" (3/ 294 رقم 1071) ، والبيهقيّ في"الشعب" (10/ 363 رقم 7631، 7632، 7633) عن أمّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -.

والحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني كما في"صحيح موارد الظمآن" (2/ 247 رقم 1619) ، و"الصحيحة" (2/ 41 رقم 522، 795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت