وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - رَفَعَهُ-:"إنَّ اللهَ قَسَمَ بينكُم أَخْلاقَكُم كَمَا قَسَمَ بينكم أرزاقكم" [1] .
وإثابةُ الربِّ -جل حلاله- لِعَبْدِهِ كاستعمال ذلك فيما أمر فيه، كالشَّجَاعة.
وقال آخرون: إنَّهُ كَسْبيٌّ، وهو ظاهر الحديث، إذ لو كانَ جِبِليًّا لَمَا أَمَرَهُ به.
وقال عمر - رضي الله عنه - لقبيصة بن جبر - رضي الله عنه:"أراكَ شابًّا فصيحَ اللِّسان، فَسِيحَ الصَّدر."
وقد يكونُ في الرَّجُل عشرةُ أَخلاقٍ: تسعةٌ صالحةٌ وخُلُق سَيِّئٌ، فَيُفسِدُ التِّسعةَ الصالحةَ الخُلُق السَّيِّئُ، فاتَّقِ عثَرَاتِ اللِّسان" [2] ."
(1) رواه أحمد (6/ 189 رقم 3672) ، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية" (4/ 166) ، والحاكم (1/ 34، 33) ، (2/ 447) ، والبيهقيّ في"القضاء والقدر" (264 رقم 376) ، والبغوي في"شرح السنة" (8/ 10 رقم 2030) مرفوعًا، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد"ووافقه الذهبي، وصحح إسناده البيهقي في"القدر".
ورواه -موقوفًا- المروزي في زوائد"الزهد"لابن المبارك (339 رقم 1134) ، والبخاريُّ في"الأدب المفرد" (101 رقم 27) ، وأبو داود في"الزهد" (164 رقم 137) ، والطبراني في"الكبير" (9/ 203 رقم 8990) ، والبيهقيّ في"الشعب" (2/ 119 رقم 599) ، و"القدر" (265 رقم 368) . قال الهيثمي في"المجمع" (10/ 90) :"رجاله رجال الصحيح".
وصححه الألباني في"الصحيحة" (6/ 482 رقم 2714) ، و"صحيح الترغيب" (2/ 242 رقم 1571) وقال:"له حكم الرفع".
فائدة: ذهب الإمام الدارقطني إلى أن الصحيح وقْفه على ابن مسعود - رضي الله عنه -. انظر:"العلل" (5/ 271) .
(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (4/ 406 رقم 8239) ، والبيهقيّ في"الكبرى" (5/ 181) ، وذكره ابن الجوزي في"مناقب عمر" (205) ، وابن المبرد الحنبلي في"محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب" (2/ 728) .