فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 473

تعيينها- وَوَصَّلَها المُصَنِّف في أَذْكَارِهِ إلى ثلاثينَ حديثًا [1] ، وزادَ عليها هنا اثني عشر حديثًا فبلغت أربعين حديثًا -بِزِيادةِ حديثين- وكَأَنَّهُ رَأَى الختم بهما على الأربعين؛ لِكَوْنِ أحدهما من باب الوعظ لِمُخَالَفةِ الهَوَى، ومُتَابَعَةِ الشَّرع.

وثانيهما: من باب الرجاء والدعاء والاستغفار والإطماع في الرحمة.

وذَكَرَ في السابع والعشرين حديثين، لاجتماعهما على معنى واحد.

ومِنَ الأحاديث المهمة حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَلحِقُوا الفرائضَ بأَهلِها فَمَا بَقِيَ فَلِأوَلى رَجُلٍ ذَكَرٍ" [2] . واتَّفَقُوا عليه، فَإِنَّهُ مِن الجوامع في عِلمِ الفَرَائِض، وهو نِصْفُ العِلم على ما عُرِفَ ورُوِي [3] .

وكذا حديث عروة بن مُضَرِّس في الوقوف بعرفة. فإن الحاكم قال في"مستدركه"إنه:"قاعدةٌ من قواعد الإسلام" [4] .

(1) انظر:"الأذكار" (643 - 656) .

(2) رواه البخاري (8/ 150 رقم 6732) ، ومسلم (3/ 1233 رقم 1615) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

(3) أمَّا ما رُوي فيه فحديث:"تَعَلَّمُوا الفَرائض وعَلِّمُوها، فَإِنَّهُ نِصْفُ العلم. . .".

رواه ابن ماجه: الفرائض (2/ 908 رقم 2719) ، والحاكم (4/ 332) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وهو حديثٌ ضعيفٌ، ضعَّفه جمعٌ من أهل العلم. انظر في تخريجه:"البدرُ المنير"للمؤلف (7/ 186: 189) ، و"مصباح الزجاجة" (2/ 371) ، و"تلخيص الحبير" (3/ 79) ، و"الإرواء" (6/ 104) .

(4) (1/ 463) . ولفظ الحديث: عن عروة - رضي الله عنه - قال: أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: أتيتك من جبلي طَيِّئ. أكللتُ مطيتي، وأتعبتُ نفسي، واللهِ ما مَررتُ على حَبْل إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حجٍّ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ هَا هُنَا وَقَدْ أَتَى عَرَفةَ قبلَ ذلِكَ، فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ وتَمَّ حَجُّهُ". رواه أحمد (26/ 142 رقم 16208، 16209) ، وأبو داود (2/ 333 رقم 1950) ، والترمذي (2/ 227 رقم 891) ، والنسائي (5/ 264 رقم 3043، 3039 - 3042) ، وابن ماجه (2/ 1004 رقم 3016) ، وابن خزيمة (4/ 256 رقم 2820، 2821) ، والحاكم (1/ 463) . وهو حديث صحيح، صححه الترمذي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت