وقال:"حديثٌ حَسَنٌ".
الكلامُ عليه مِن وُجُوهٍ:
أحَدُهَا: في التعريف بِرَاوِيهِ:
وهو مِن الأَفْرَاد، وهوَ: بِكَسْرِ العَيْن، ووالِدُهُ: سَارِيَة سُلَمِي، حِمْصِيٌّ بَكَّاءٌ، صُفِّيٌّ [1] ، مات في فتنة ابن الزبير، ويقال: سنة خمس وسبعين، وفي الصحابة آخر صحابي كنيته مثل كنية العرباض هذا، وهو عمرو بن عبسة، وفي التابعين: أبو نجيح المَكِّيُّ؛ لا ثالث لهما في"الكتب الستة" [2] .
فائدة: قال غُلَامُ ثَعْلَب:"العِرْبَاضُ": الطَّويلُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِم [3] ، و"الجلد": المخَاصِمُ مِن الناس، وهو مَدْحٌ.
و"السارية": الأسطوانة.
= والحديث صحَّحه الترمذي، والحاكم، والهروي في"ذم الكلام" (4/ 37) ، وصحَّحه أبو نعيم كما في"جامع العلوم والحكم" (2/ 109) ، وابن عبد البر كما في"الجامع"، وشيخ الإسلام كما في"الفتاوى" (4/ 399) ، والذهبي في"السير" (17/ 483) وفي تعليقه على"المستدرك"، وابن القيم في"إعلام الموقعين" (4/ 140) ، وابن حجر في"موافقة الخبر الخير" (1/ 137) ، والألباني في"الإرواء" (8/ 107) ، و"الصحيحة" (2/ 647 رقم 937) . وللحديث طرق أُخرى وشواهد يطول الكلام عليها.
تنبيه: في المطبوع من"سنن الترمذي"قال:"هذا حديث حسنٌ صحيح"، وذكره النووي كذلك في"رياض الصالحين" (87، 315 رقم 157، 700) .
(1) يعني أنَّه من أهل الصُّفَّة، وهم من فقراء الصحابة - رضي الله عنه -. انظر:"الاستيعاب" (3/ 166) ، و"الأربعون الطائية" (105) ، و"الفرقان"لابن تيمية (129 - 130) .
(2) انظر:"تهذيب الكمال" (34/ 341) ، و"التهذيب" (4/ 597) ، و"التقريب" (1214) .
(3) ويطلق على الضخم العظيم، وعلى الغليظ الشديد. انظر:"تهذيب اللغة" (3/ 328) .