فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 473

رواه الترمذي وقال:"حَسَنٌ صَحِيحٌ" [1] .

الكلامُ عليهِ مِنْ وُجُوهٍ -بعدَ أن سَلَفَ التَّعريفُ بِرَاوِيهِ-:

أحدها: هذا الحديث سَقَطَ مِنهُ سَطْرٌ، لا يستقيمُ الكلامُ بدُونهِ، وهو ثابت في أصلِ التِّرمذي، كَأَنَّ المُصَنِّفَ انتقلَ نظرهُ مِن لفظةٍ إلى أُخْرَى، وهذا لفظه فيه:"ثُمَّ قالَ:"أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُوده وَذروة سَنَامِهِ؟ قلتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله! قالَ:"رَأْسُ الأَمْرِ: الإسلامُ، وَعَمُودُهُ: الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ: الجِهادُ ..."ثُمَّ ذَكَرَ البَاقِي، ولا يستقيم الكلام بدون هذه الزيادة فانتقل نظره من"سنامه"إلى"سنامه".

وقد وقع له كذلك في كتابه"الأذكار" [2] وكأَنَّهُ قَلَّدَ في ذلك الشيخ تقي الدين ابن الصَّلاح، فإنه قال في كتابه"بُستانُ العَارفينَ"-ولم يُكمِلهُ-:"مما"

(1) رواه الترمذي (4/ 362 رقم 2616) ، وعبد الرزاق في"مصنفه" (11/ 194 رقم 20303) ، و"تفسيره" (2/ 109) ، وأحمد (36/ 344 رقم 22016) ، والنسائي في"الكبرى" (10/ 214 رقم 11330) ، وابن ماجة (2/ 1314 رقم 3973) ، وعبد بن حميد (1/ 160 رقم 112) ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (1/ 461 رقم 470، 477) ، والمروزي في"الصلاة" (1/ 219 - 220 رقم 196) ، والطبراني في"الكبير" (20/ 130 - 131 رقم 266) ، والبيهقي في"الآداب" (158 رقم 402) ، والبغوي في"شرح السنة" (1/ 24 رقم 11) ، و"تفسيره" (6/ 304) عن أبي وائل - شقيق بن سلمة - عن معاذ - رضي الله عنه -، وفي سماع أبي وائل مِن معاذ كلامٌ.

لكن الحديث صحيحٌ بطرقه وشواهده، ولذلك صحَّحه الترمذي، وابن حبان في"صحيحه" (1/ 447 رقم 214) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 412 - 413) بعض هذه الطرق، والألباني في"الإرواء" (2/ 138 - 141 رقم 413) و"الصحيحة" (3/ 114 رقم 1122) .

(2) (366) طبعة دار الكتاب العربي، أمَّا أكثر الطبعات ومنها طبعة مؤسسة الرسالة (651) -التي اعتمدتُها- فقد ذكرت الحديث بتمامه! وبعضهم زعم أنَّه اعتمد على نسخ خطيَّة! وكذلك متون"الأربعين"فكل ما رأيته منها ذكر الحديث بتمامه ولم يُشر إلى ما ذكره المؤلف فتأمل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت