فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 473

مالك بن خالد السَّاعِدي المدني -وقيل: سعد بن سعد بن مالك، والأول أصح-، لهُ ولأَبيهِ صُحْبَةٌ، مات سنة ثمان وثمانين -أو إحدى وتسعين- عن مائة ونحوها، وهو آخر مَن ماتَ مِن الصَّحابةِ بالمدينة -على أحد الأقوال- وكان اسمه: حزنًا؛ فسمَّاهُ الشَّارع: سَهْلًا [1] .

وابن ماجه اسمه: أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني صاحب"السنن"، و"التفسير"، و"التاريخ"، وُلِدَ سنةَ تِسعٍ ومِائتين، ومات سنة ثلاث وسبعين [2] .

ثانيها: هذا الحديث أحد الأحاديث الأربعة التي عليها مدار الإسلام -كما سلف- وقد جُمِعَتْ في قوله شِعرًا:

عُمْدَةُ الدِّينِ عِندَنَا كَلِمَاتٌ ... أَرْبَعٌ مِنْ كَلام خَيْرِ البَرِيَّهْ

اتَّقِ الشُّبُهاتِ، وازْهَدْ، وَدَعْ مَا ... لَيسَ يَعْنِيكَ، واعْمَلَنَّ بِنِيَّهْ [3]

ثالثها: قوله:"يُحِبَّك الله"هو بفتح الباء المشددة، والأصل:"يحبِبْك"بكَسرِ الأُولى وسكون الثانية، مجزوم على جواب الأمر الذي هو"ازهد في الدنيا"فأُسْكِنت الباء الأولى عند إرادةِ الإدغَامِ بنقل حركتها إلى الساكن قبلها -وهو الحاء- فاجتَمَعَ ساكِنَان، فحُرِّك الآخر لالتقاء الساكنين بالفتح تخفيفًا.

(1) انظر ترجمته في:"السير" (3/ 422) ، و"الإصابة" (2/ 87) .

(2) انظر ترجمته في:"طبقات علماء الحديث" (2/ 341) ، و"السير" (13/ 277) .

(3) انظر:"الصلة"لابن بشكوال (1/ 241) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (5/ 284) ، و"المفهم"للقرطبي (4/ 499) ، و"الإعلام"للمؤلف (1/ 154) ، و"الجامع"لابن رجب (1/ 63) ، و"بذل المجهود في ختم سنن أبي داود"للسخاوي (104) ، و"منتهى الآمال"للسيوطي (58) .

وقائلها هو أبو الحسن طاهر بن مُفوِّز المُعافري (ت: 484 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت