فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 473

و"المُكَلَّف": العاقل البالغ من الجنِّ والإنس، مشتقٌّ مِنَ الكُلْفَة، لِتَحَمُّل الأوامر والنواهي.

واختُلِف في تكليفِ الملائِكَةِ، والحقُّ تكليفُهُم بالطاعات العَمَلِيَّة بدليل قوله تعالى: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم] .

أما الإيمان ونحوه من العقائد فليسوا مُكَلَّفين؛ لأنّهُ ظَاهِرٌ لهم، فتكليفهم به تحصيلُ الحاصل.

وقوله"لهدايتهم"؛ أي: لأجل هدايتهم، و"الهداية"و"الهدى": الرشاد، وهو ضدُّ الضلال [1] .

و"شرائع الدين": مَوارِدُهُ التي يَرِدُ عليها منهُ، وهي جمعُ شريعة. وأصلها في اللغة مَشْرَعَةُ الماء: وهي مَوْرِدُ الشَّارب.

و"الشريعة":"مَا شَرَعَ اللهُ تعالى لِعبَادهِ مِن الدِّين. وقد شَرَعَ لهم يَشْرَعُ شَرْعًا، أي: سَنَّ [2] ". قاله الجوهري [3] .

و"الدِّين": مَا شَرَعَهُ اللهُ لنا مِنَ الأحكام، وهو يُطْلَقُ بِإِزَاءِ مَعَانٍ:

"المِلَّة"قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] .

و"العادة"قال امرؤ القيس:

"كدينك من أمِّ الحويرث قبلها" [4] .

(1) في الحاشية:"والهداية ما يوصل إلى المطلوب. وفعل الهداية الدلالة على طريق يوصل إلى المطلوب".

(2) في الأصل:"يبين"والتصويب من"الصحاح".

(3) "الصحاح" (3/ 1236) .

(4) "ديوان امرؤ القيس" (32 رقم 7) وعَجزُهُ:"وَجَارَتِها أُمِّ الرَّباب بمأسل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت