فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 473

{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] كما أنه"إذا قالَ العَبْدُ في سُوقٍ مِن أَسْوَاقِ المسلمينَ: لا إله إلَّا اللهُ وَحدهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحمدُ، وَهْوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، رَافِعًا بها صَوْتَهُ؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ بذلِكَ أَلْفَ أَلْفِ [1] حَسَنةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ ألفِ سَيِّئةٍ، وَبَنَى لَهُ بيتًا في الجَنَّةِ" [2] على ما جاء في الحديث.

وهذا الذي ذكرناه إنما هو بمِقْدَارِ المعرِفَةِ، لا على مقدار فَضْل الله -سبحانه وتعالى- فإنه فوق أن يحده أحد أو يحصره خلق" [3] ."

* تتمات:

معنى"كتب": قدَّر، كما مضى، أو أَمَرَ الحفظةَ بكِتَابتها، أو كَتَبَها في عِلْمِهِ على وَفْقِ الواقع فيها، وهو راجعٌ إلى قدَّر.

وقوله:"ثم بيَّن ذلك"أي: فصَّلَ الشَّارعُ ما أجملَ أولًا بقوله:"إن [الله] [4] كتب الحسنات والسيئات". والحاصل أن لفظ الحديث طابق معناه من التَّضْعِيف والتكميل والاعتناء، وإفراد السيئة: {فَلَا يُجْزَى إلا مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] وهذا أعظم ما يكون في الإحسان، وأخف ما يكون في المسامحة.

(1) في الأصل:"ألفي ألف"، وفي"الإفصاح":"ألفي ألفي"والتصويب من مصادر التخريج.

(2) رواه أحمد (1/ 410 رقم 327) ، والترمذي (5/ 427 رقم 3428) ، وابن ماجه (2/ 752 رقم 2235) ، والطيالسي (1/ 14 رقم 12) ، وعبد بن حميد (1/ 73 رقم 28) ، والبزار (1/ 238 رقم 125) ، والطبراني في"الدعاء" (2/ 1165 رقم 789 - 793) ، والدارمي (3/ 1762 رقم 2734) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (51 رقم 182) ، والحاكم (1/ 538) عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

والحديث صححه الألباني في"صحيح الترمذي" (2726) .

(3) إلى هنا انتهى كلام ابن هبيرة في"الإفصاح" (3/ 78 - 81) مع اختصار وتصرف.

(4) سقط لفظ الجلالة من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت