وهو ضربان: قطعي، وظني. ومحلُّ الخوض فيه كتب"الأصول".
و"الواضحات": التي لا إِشكَالَ فيها.
و"البراهين": جمعُ بُرهان، وهو في الاصطِلاحَ: مَا تَرَكَّبَ مِن تَصدِيقَيْن.
على ما هو مُقَرَّرٌ في فَنِّهِ.
وقوله:"أحمَدُهُ على جَمِيعِ نِعَمِهِ، وأَسْأَلُهُ المَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ". النِّعَم: جمعُ نِعمة، وهي في اللغة: اليدُ والصنيعَةُ والمِنَّةُ، وما أنعمَ به عليك. وكذلك"النُّعْمَى"فإن ضَمَمْتَ النونُ قَصَرْتَ، أو فَتَحتها مَدَدتَ [1] .
والمُنْعِمُ في الحقيقةِ هو الله تعالى، وأصلها كلها: نِعمةُ الإسلام، قال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] ، أي: لِكَثرَتِها وعِظَمِها. ودوامها بالشُّكر، قال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] ، وضِدُّه: الكُفر.
وكأَنَّ مُرادَ المصنِّف هنا الشكر؛ لأنّ حقيقته ما كان عن معروف أُسدِيَ إليك، ولا معروف في الحقيقة إلَّا لله تعالى.
و"الفضلُ": خِلافُ النَّقص، والإفضال: الإحسان.
و"الكرم": نَقِيضُ اللُّؤم، ويقال أيضًا:"رجلٌ كَرَمٌ، وامرَأَةٌ كَرَمٌ"قاله الجوهري [2] .
وقوله:"وأشْهدُ أنْ لا إِلَهَ إلَّا اللهُ الواحِدُ القهارُ، الكَرِيمُ الغَفَّارُ".
معنى"أشهدُ": أعلم وأُبين.
(1) "تهذيب اللغة"للأزهري (3/ 10) .
(2) "الصحاح" (5/ 2019) .